ملخص الدرس


أقر الإسلام المعاهدات مع غير المسلمين، كما أقر الإسلام إعطاء الأمان والعهد لغير المسلمين لدخول الأراضي الإسلامية غير معتدين ولا مفسدين مع التزامهم بأحكام الإسلام، وذلك على مستوى أنواع الحصانات الثلاث للرسل والمبعوثين من حصانة شخصية ومالية قضائية إلا فيما يخالف الإسلام والتزام أحكامه.
والحروب أمر طبيعي بين الجماعات البشرية ولكن تختلف فى أهدافها وغاياتها وآدابها وللإسلام من ذلك المثل الأعلى، فالحرب فى الإسلام تكون لبواعث شريفة كنشْر دعوة الإسلام، وحماية حرية العقيدة الإسلامية، دفع الاعتداء عن ديار الإسلام وأموالهم وأعراضهم، حماية النظام العام للدولة الإسلامية، حماية الأقلِّيّات المسلمة التي تعيش خارج حدود دولة الإسلام، الحفاظ على العهود والمواثيق، وكذلك للحرب فى الإسلام آداب كعدم القتال في الأشهر الحُرُم وهي: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، ومحرّم، وكطاعة رئيس الدولة أو وليّ الأمر فيما يراه من أمْر الحرب، ووجوب الثبات وعدم الفرار، {إلاّ متحرِّفًا لقتال أو متحيِّزًا إلى فئة}، وكعدم جواز قتْل النساء والأطفال والشيوخ وغير ذلك مما دل عليه الكتاب والسنة من الآداب وكان دأب النبى صلى الله عليه وسلم وسار عليه الخلفاء من بعده.

ملخص الدرس


وتنتهي الحرب فى الإسلام بدخول المحاربين فى الإسلام أو دخولهم فى الصلح ببذل الجزية، أو الفتح، أو الانسحاب، أو التحاكم لطرف ثالث، فإذا انتهت الحرب كانت الأموال التى حصل عليها المسلمون إما فيئًا أو غنيمة، وبالنسبة للأسرى فالإمام مخير فيهم بين الاسترقاق، المنّ، والفداء بمال أو أسرى.
ولقد حثّ الإسلام على الإحسان إلى الأسرى ونهى عن تجويعهم أو تعذيبهم، وبهذا تظهر آثار الرحمة الإسلامية حتى فى حالات الحرب.