![]() |
رأي بالكراهة: خوف قطيعة الرحم، وهو مروي عن ابن مسعود والحسن البصري وأحمد في روايةٍ عنه. |
![]() |
ورأي بعدم الكراهة: إذ ليست بينهما قرابة تحرِّم الجمع؛ وهو منقول عن الشافعي والأوزاعي. |
![]() |
إن تزوجهما معًا في عقد واحد، فسد زواجهما معًا، ولم يبطل لأن إحداهما ليست أوْلى بفساد الزواج من الأخرى؛ فيفرق بينه وبينهما. |
![]() |
ثم إنه إن كان التفريق قبل الدخول فلا شيء لهما، أي: لا مهر لهما ولا عِدَّة عليهما لأن الزواج الفاسد لا حكم له قبل الدخول وكذلك بعد الخلوة. |
![]() |
وإن كان قد دخل بهما، فلكل واحدة منهما عند الحنفية مهر بالمثل على ألا يزيد عن المسمَّى برضاها به، كما هو حكم الزواج الفاسد، وعليهما العدة لأن هذا هو حكم الدخول في الزواج الفاسد. |
![]() |
وإن تزوج كلٌّ منهما بعقد مستقل الواحدة بعد الأخرى، صحّ زواج الأولى، وفسد زواج الثانية؛ لأن الجمع حصل بزواج الثانية، فاقتصر الفساد عليه. ويُفرق بينه وبين الثانية. |
![]() |
فإن تم التفريق قبل الدخول، فلا شيء لها ولا عدة عليها. |
![]() |
وإن تم التفريق بعد الدخول، وجب لها مهر المثل، على ألا يزيد عن المسمَّى لرضاها به؛ لأن الوطء في دار الإسلام لا يخلو عن عَقْر -أي: حدٍّ زاجر- أو عُقْر -أي: مهر جابر-. وقد سقط الحد بشبهة العقد؛ فيجب مهر المثل دون زيادة على المسمى، وعليها العدة. |
| ويحرم على الزوج: أن يطأ الأولى -أي: قربان زوجته الأولى- حتى تنقضي عدَّة الثانية لئلا يكون جامعًا بينهما، والجمع بين المحارم حرام. |
![]() |
وإن تزوج كلًّا منهما بعقدين -لا يدري أيهما الأول-، يفرّق بينه وبينهما؛ لأن زواج إحداهما فاسد بيقين -وهي مجهولة-، ولا يتصور حصول مقاصد الزواج من المجهولة، فلا بد من التفريق. |
![]() |
فإن ادّعت كل واحدة منهما: أنها هي الأولى، ولا بيِّنة لها، يقضى بنصف المهر؛ لأن الزواج الصحيح أحدهما، وقد حصلت الفرقة قبل الدخول لا بسبب المرأة، فكان الواجب نصف المهر. ويكون بينهما لعدم الترجيح؛ إذ ليست إحداهما بأولى من الأخرى. |
![]() |
فقال الحنفية والحنابلة: يحرم الجمع بين الأختين -ومَن في حكمهما- إذا كانت واحدة منهما في أثناء العدة من طلاق بائن بينونة صغرى أو كبرى، لقوله -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ-: ((مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يجمع ماءه في رحم الأختين)). ولأن البائن ممنوعة من الزواج في العدة لحق الزوج، فأشبهت الرجعية. ولأن الزواج بالأخت ونحوها من المحارم في العدة يؤدِّي إلى قطيعة الرحم التي أمر الله بوصلها؛ وهذا هو الرأي الراجح. |
![]() |
وقال المالكية والشافعية: يصح الزواج بأخت المطلقة -ومَن في حكمها من المحارم- في أثناء العدة من طلاق بائن بينونة صغرى أو كبرى، لانقطاع أثر الزواج السابق؛ فلا تحلّ لمن طلقها إلا بعقد جديد، وحينئذٍ لا تجتمع المرأتان في حكم فراشٍ واحد. |
![]() |
وذكر الحنابلة: أنه لو أسلم زوج المجوسية أو الوثنية، أو انفسخ النكاح بين الزوجين بخلعٍ أو رضاع, أو فُسخ بعين أو إعسار أو غيره، لم يكن له أن يتزوج أحدًا ممّا يحرم الجمع بينه وبين زوجته حتى تنقضي عدتها. |