قال الشافعية والحنابلة -في الراجح-، والمالكية: لو ارتدَّ الزوجان أو أحدهما قبل الدخول، تنجَّزت الفرقة، أي: انفسخ النكاح في الحال. وإن كانت الردّة بعد الدخول، توقفت الفرقة أو الفسخ على انقضاء العدّة، فإن جمعهما الإسلام في العدَّة دام النكاح، وإن لم يجمعهما في العدة انفسخ النكاح من وقت الردّة؛ لكن لو وطئ الزوج لا حَدَّ عليه للشبهة وهي: بقاء أحكام النكاح، وتجب العدة منه.
وإذا أسلمت المرأة قبل الرجل، فأسلم في عدَّتها أو أسلما معًا، فتتقرر الزوجية بينهما. وإن أسلم أحدهما ولم يَتبعه الآخر في العدة، انفسخ زواجهما.
- وكذلك قال الحنفية: تقع الفرقة بين الزوجين إذا حُكم بصحة الارتداد. وقد صحّ: أن رجلًا من بني تغلب -وكانوا من النصارى- أسلمت زوجتُه وأبى هو، ففرَّق عمر بينهما. وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها, فهي أملك لنفسها".
أنكحة الكفار غير المرتدين
هل عقود زواج غير المسلمين بعضهم لبعض صحيحة أم فاسدة؟
للفقهاء في ذلك رأيان:
 |
قال المالكية: أنكحة غير المسلمين فاسدة؛ لأن للزواج في الإسلام شرائط لا يراعونها؛ فلا يحكم بصحة أنكحتهم.
|
 |
وقال الجمهور: أنكحة الكفار غير المرتدين صحيحة، يُقَرُّون عليها إذا أسلموا أو تحاكموا إلينا.
|