٣.٨ الزواج بمن لا تدين بدين سماوي، زواج المسلمة بالكافر، الزواج بالكتابيات


تحريم المرأة التي لا تدين بدين سماوي
لا يحل للمرء المسلم الزواج بالمرأة المشركة، وهي: التي تعبد مع الله إلهًا غيره كالأصنام أو الكواكب أو النار أو الحيوان. ومثلها: المرأة الملحدة أو المادية، وهي: التي تؤمن بالمادة إلهًا وتنكر وجود الله، ولا تعترف بالأديان السماوية مثل: الشيوعية والوجودية، والبهائية والقادياني،؛ وذلك لقول الله تعالى: ((وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ)) [البقرة: ٢٢١].
وألحق الحنفية والشافعية وغيرهم: المرأة المرتدّة بالمشركة؛ فلا يجوز لأحد أصلًا مسلمًا كان أو كافرًا: أن يتزوَّجها؛ لأنها تركت ملَّة الإسلام. ولا تُقَرُّ على الردّة، فإمّا أن تموت أو تُسلِم. فكانت الردة في معنى: الموت، لكونها سببًا مفضيًا إليه، والميت لا يكون محلًّا للزواج.

الزواج بالمجوسيات
قال أكثر الفقهاء: ليس المجوس أهل كتاب للآية: ((أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا)) [الأنعام: ١٥٦]، فأخبر تعالى: أن أهل الكتاب طائفتان، فلو كان المجوس أهل كتاب لكانوا ثلاث طوائف. وأيضًا فإن المجوس لا ينتحلون شيئًا في كتب الله المنزلة على أنبيائه، وإنما يقرؤون كتاب "زرادشت" وكان متنبيًا كذابًا؛ فليسوا إذًا أهل كتاب.
والخلاصة
لا يحلّ بالاتفاق: نكاح مَن لا كتاب لها، كوثنية وهي: عابدة الوثن أو الصنم، ومجوسية وهي: عابدة النار؛ إذ لا كتاب بأيدي أهلها الآن, ولم نتيقّنه من قبل، فنحتاط.
ولعلك تتساءل عزيزي الطالب عن سبب تحريم المسلم بالمشركة ونحوها.
فنقول: إن السبب في تحريم الزواج بالمشركة ونحوها هو: عدم تحقق الانسجام والاطمئنان والتعاون بين الزوجين؛ لأن تباين العقيدة يُوجِد القلق والاضطراب، ويسبب التنافر بين الزوجين؛ فلا تستقيم الحياة الزوجية القائمة على دعائم المودة والرحمة والمحبة، وغايتها الهدوء والاستقرار. ثم إن عدم الإيمان بدين يسهل على المرأة الخيانة الزوجية والفساد والشر، ويرفع عنها الأمانة والاستقامة والخير؛ لأنها تؤمن بالخرافات والأوهام، وتتأثر بالأهواء والطبائع الذاتية غير المهذبة؛ فلا دين يردعها، ولا رادع لها من إيمان بالله واليوم الآخر، وبالحساب والبعث.

٣.٨ الزواج بمن لا تدين بدين سماوي، زواج المسلمة بالكافر، الزواج بالكتابيات


ويدل له: أن عمر ذكر المجوس بالنسبة لأخذ الجزية منهم، فقال: "ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟". فقال له عبد الرحمن بن عوف: "أشهد لسمعت رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: ((سُنُّوا بهم سُنة أهل الكتاب))"، رواه الشافعي. وهذا دليل على أنهم ليسوا من أهل الكتاب.

زواج المسلمة بالكافر
يحرُم بإجماع أهل العلم: زواج المرأة المسلمة بالكافر، لقوله تعالى: ((وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا)) [البقرة: ٢٢١]،
وقوله تعالى: ((فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ)) [الممتحنة: ١٠]،
ولأن في هذا الزواج خوفَ وقوع المؤمنة في الكفر؛ لأن الزوج يدعوها عادة إلى دينه، والنساء في العادة يتبعن الرجال
فيما يؤثرون من الأفعال، ويقلِّدنهم في الدين بدليل الإشارة إليه في آخر الآية: ((أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ)) [البقرة: ٢٢١] أي:
يدعون المؤمنات إلى الكفر، والدعاء إلى الكفر دعاء إلى النار لأن الكفر يوجب النار؛ فكان زواج الكافر للمرأة المسلمة
سببًا داعيًا للحرام, فكان حرامًا.
والنص القرآني وإن ورد في المشركين، لكن العلة وهي: الدعاء إلى النار تعمّ الكفرة أجمعين، فيتعمم الحكم بعموم العلة. وعليه، لا يجوز زواج الكتابي بالمسلمة، كما لا يجوز زواج الوثني والمجوسي بالمسلمة أيضًا؛ لأن الشرع قطع ولاية الكافرين على المؤمنين، بقوله تعالى: ((وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا)) [النساء: ١٤١]، فلو جاز تزويج الكافر المؤمنة لثبت له عليها سبيل، وهذا لا يجوز.

٣.٨ الزواج بمن لا تدين بدين سماوي، زواج المسلمة بالكافر، الزواج بالكتابيات


تغيير الكتابي إلى دين آخر
إذا انتقل الكتابي أو المجوسي إلى دينٍ آخر غير دين أهل الكتاب، كالوثنية -أي: توثَّن-، لم يُقَر عليه، ويقتل في أحد الرأيين إن لم يرجع، لعموم الحديث: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)). وفي رأي آخر: لا يُقتل؛ بل يكره على العودة إلى دينه السابق بالضرب والحبس.
وإذا انتقلت امرأة المسلم الذمية إلى دينٍ غير دين أهل الكتاب، فهي كالمرتدة، يفسخ نكاحها مع المسلم إن لم تعد إلى دينها في أثناء العدَّة عند الشافعية والحنابلة.
وأما إذا انتقل الكتابي إلى دين كتابي آخر، كأن تَهَوَّد النصراني, أو تَنَصَّرَ اليهودي:
لم يقر بالجزية ولا يقبل منه إلا الإسلام في الأفضل عند الشافعية.
وفي رواية عند أحمد: كقول الله تعالى: ((وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ)) [آل عمران: ٨٥]، وقد أحدث دينًا باطلًا بعد اعترافه, فلا يقر عليه كما لو ارتد المسلم.
ويُقرّ عليه في قول أبي حنيفة ومالك، وفي الراجح من الروايتين عند الحنابلة؛ لأنه لم يخرج عن دين أهل الكتاب، فلا نتعرض له. وأما حديث: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)) فهو محمول على دين الإسلام؛ إذ هو المعتبر شرعًا.

٣.٨ الزواج بمن لا تدين بدين سماوي، زواج المسلمة بالكافر، الزواج بالكتابيات


ولو تهود وثنيٌّ أو تنصَّر:
لم يقرّ عند الشافعية، ويتعين الإسلام في حقِّهِ كمسلم ارتدَّ، فإنه يتعين في حقه الإسلام.
ويقرّ عند أبي حنيفة ومالك والحنابلة في الراجح؛ لأن الكفر كلّه ملة واحدة إذ هو: تكذيب الرب تعالى فيما أنزل على رسله عليهم السلام.

الزواج بالكتابيات
الكتابية هي: المرأة التي تؤمن بدين سماوي كاليهودية والنصرانية، وأهل الكتاب هم: أهل التوراة والإنجيل، لقوله تعالى: ((أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا)) [الأنعام: ١٥٦].
وقد أجمع العلماء على: إباحة الزواج بالكتابيات، لقوله تعالى: ((الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ)) [المائدة: ٥]. والمراد بـ((الْمُحْصَنَات)) في الآية: العفائف. ويقصد بها: حمل الناس على التزوج بالعفائف، لِما فيه من تحقيق المودة والألفة بين الزوجين وإشاعة السكون والاطمئنان, ولأن الصحابة -...

٣.٨ الزواج بمن لا تدين بدين سماوي، زواج المسلمة بالكافر، الزواج بالكتابيات


...رَضِيَ اللهُ عَنْهُم- تزوَّجوا من أهل الذمة. فتزوَّج عثمان -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- نائلة بنت الفرافصة الكلبية وهي: نصرانية، وأسلمت عنده. وتزوج حذيفة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- بيهودية من أهل المدائن.
وسُئل جابر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عن نكاح المسلم اليهودية والنصرانية، فقال: "تزوَّجْنا بهن زمان الفتح بالكوفة مع سعد بن أبي وقاص".
ولعلك تتساءل أخي الطالب عن إباحة الزواج بالكتابية بعكس المشركة:
فنقول: إن السبب في إباحة الزواج من الكتابية بعكس المشركة هو: أنها تلتقي مع المسلم في الإيمان ببعض المبادئ الأساسية من: الاعتراف بإله، والإيمان بالرسل، وباليوم الآخر، وما فيه من حساب وعقاب. فوجود نواحي الالتقاء وجسور الاتصال على هذه الأسس، يضمن توفير حياة زوجية مستقيمة غالبًا، ويُرجى إسلامها؛ لأنها تؤمن بكتب الأنبياء والرسل في الجملة.
والحكمة في أن المسلم يتزوج اليهودية والنصرانية دون العكس: لأن المسلم يؤمن بكل الرسل، وبالأديان في أصولها الصحيحة الأولى، فلا خطر منه على الزوجة في عقيدتها أو مشاعرها. أما غير المسلم فلا يؤمن بالإسلام، فيكون هناك خطرٌ محققٌ بحمل زوجته على التأثر بدينه، والمرأة عادةً سريعة التأثر والانقياد, وفي زواجها إيذاء لشعورها وعقيدتها.

٣.٨ الزواج بمن لا تدين بدين سماوي، زواج المسلمة بالكافر، الزواج بالكتابيات


كراهة الزواج بالكتابيات
لكن يكره عند الحنفية والشافعية، وعند المالكية في رأي: للمسلم الزواج بالكتابية الذمية.
وقال الحنابلة: زواجه بها خلاف الأوْلى؛ لأن عمر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قال للذين تزوجوا من نساء أهل الكتاب: "طلِّقوهن!". فطلقوهن إلا حذيفة، فقال له عمر: "طلِّقْها!"، قال: "تشهد أنها حرام"، قال: "هي خمرة, طلِّقها!"، قال: "تشهد أنها حرام؟". قال: "هي خمرة"، قال: "قد علمت أنها خمرة، ولكنها لي حلال". فلما كان بعد طلَّقها، فقيل له: "ألا طلَّقتَها حين أمرك عمر؟". قال: "كرهت أن يرى الناس أني ركبت أمرًا لا ينبغي لي".
هذا هو حكم الزواج بالكتابيات: يجوز عند الجمهور بلا شرط.
لكن قيَّد الشافعية الزواج بالكتابية بقيد، فقالوا: تحلّ كتابية لكن تكره حربية، وكذا ذمية على الصحيح، لما في الميل إليها من خوف الفتنة. والكتابية: يهودية أو نصرانية لا متمسكة بالزبور وغيره، كصحف شيث، وإدريس وإبراهيم -عليهما السلام-.
فإن كانت الكتابية إسرائيلية -أي: يهودية-، يحلّ الزواج بها إذا لم يعلم دخول أو من يدين من آبائها في دين اليهودية بعد نسخه وتحريفه أو بعد شك فيها، لتمسكهم بذلك الدين حين كان حقًّا، وإلا فلا تحل لسقوط فضيلة ذلك الدين.

٣.٨ الزواج بمن لا تدين بدين سماوي، زواج المسلمة بالكافر، الزواج بالكتابيات


وإن كانت نصرانية, فالأظهر حِلُّهَا للمسلم إن علم دخول قومها -أي: آبائها- أي: أوّل من تديّن منهم في ذلك الدين، أي: دين عيسى -عليه السلام- قبل نسخه وتحريفه، لتمسكهم بذلك الدين حين كان حقًّا. فإن دخلوا فيه بعد التحريف؛ فالأصح المنع. وإن تمسكوا بغير المحرَّف، فتحل في الأظهر.

والراجح لديَّ هو: قول الجمهور بإطلاق الأدلة القاضية بجواز الزواج بكتابيات دون تقييد بشيء.

الحربية
فيحرم تزوجها عند الحنفية إذا كانت في دار حرب؛ لأن تزوّجها فتح لباب الفتنة.
وتكره عند الشافعية. وعند المالكية في رأي.
والزواج بها خلاف الأوْلى عند الحنابلة.
ففي الزواج بالكتابيات، وبالأوْلى بالحربيات: مضارّ اجتماعية ووطنية ودينية. فقد ينقلن لبلادهن أخبار المسلمين, وقد يرغبْنَ الأولاد في عقائد وعادات غير المسلمين. وقد يؤدِّي الزواج بهن إلى إلحاق ضرر بالمسلمات بالإعراض عنهن، وقد تكون الكتابية منحرفة السلوك، بدليل...

٣.٨ الزواج بمن لا تدين بدين سماوي، زواج المسلمة بالكافر، الزواج بالكتابيات


...ما يأتي:
روى الجصاص في "تفسيره: أن حذيفة بن اليمان تزوج بيهودية، فكتب إليه عمر: أن خلِّ سبيلها، فكتب إليه حذيفة: أحرام هي؟ فكتب إليه عمر: "لا، ولكني أخاف أن تواقع المومسات منهن". يعني: العواهر.
وروى الإمام محمد هذا الأثر في كتابه "الآثار: على النحو الآتي: "إن حذيفة تزوج بيهودية بالمدائن، فكتب إليه عمر: أن خَلِّ سبيلها، فكتب إليه: "أحرام يا أمير المؤمنين؟"، فكتب إليه عمر: "أعزم عليك ألا تضع كتابي هذا حتى تخلي سبيلها؛ فإني أخاف أن يقتديَ بك المسلمون، فيختاروا نساء أهل الذمة لجمالهن، وكُنَّ بذلك فتنة لنساء المسلمين".
فيتبين لنا -عزيزي الطالب- من ذلك: أن عمر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- منع حذيفة من الزواج بالكتابية لما فيه من الضرر، وهو: إما الوقوع في زواج المومسات منهن، أو تتابع المسلمين في زواج الكتابيات وترك المسلمات بلا زواج.


٣.٨ الزواج بمن لا تدين بدين سماوي، زواج المسلمة بالكافر، الزواج بالكتابيات


السامرة والصابئة
السامرة: طائفة من اليهود. والصابئة: طائفة من النصارى.
قال أبو حنيفة والحنابلة: إنهم أهل كتاب، فيجوز للمسلم الزواج بالصابئات؛ لأن الصابئة: قوم يؤمنون بكتاب، فإنهم يقرؤون الزبور ولا يعبدون الكواكب، ولكن يعظمونها كتعظيم المسلمين الكعبة في الاستقبال إليها؛ ولكنهم يخالفون غيرهم في بعض دياناتهم، وذا لا يمنع الزواج كاليهود مع النصارى.
وقال الصاحبان: لا يجوز الزواج بهم؛ لأن الصابئة: قوم يعبدون الكواكب، وعابد الكواكب كعابد الوثن, فلا يجوز للمسلمين مناكحتهم.
وقيل: ليس هذا باختلاف في الحقيقة، وإنما الاختلاف لاشتباه مذهبهم؛ لذا مَن اعتبر الصابئة من عبدة الأوثان، وهم الذين يعبدون الكواكب حرّم مناكحتهم. فمن فَهِمَ أن مناكحتهم حلال، فَهِمَ أن لهم كتاباً يؤمنون به، وهذا هو الحق.
ويتفق مع رأي الشافعية القائلين: إن خالفت السامرة اليهود والصابئين النصارى في أصل دينهم حرمن، وإلا فلا. أي: إن وافقت السامرة اليهود، والصابئة النصارى في أصل دينهم، حلّت. وهذا هو ما قرره القدوري في الكتاب، وهو: حجة لدى الحنفية، فقال: "يجوز تزوج الصابئيات إذا كانوا يؤمنون بنبيّ ويقرون بكتاب. وإن كانوا يعبدون الكواكب ولا كتاب لهم، لم تَجُز مناكحتهم".


٣.٨ الزواج بمن لا تدين بدين سماوي، زواج المسلمة بالكافر، الزواج بالكتابيات


المتولدة من وثنيّ وكتابية
إذا كان أحد أبوي الكافرة كتابيًّا والآخر وثنيًّا، لم يحلّ نكاحها؛ لأنها ليست كتابية خالصة، ولأنها مولودة بين من يحل وبين من لا يحل، فلم تحل, تغليبًا للتحريم؛ لأنه إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام الحلال.