![]() |
أحدها: أن تنكح زوجًا غيره، لقول الله تعالى: ((حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ)). |
![]() |
الثاني: أن يكون النكاح صحيحًا. فإذا كان فاسدًا لم يحلَّها الوطء فيه, باتفاق المذاهب الأربعة، لقوله تعالى: ((حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ))، وإطلاق النكاح يقتضي: الصحيح. |
![]() |
الثالث: أن يطأها في الفَرْج، فلو وطئها دونه أو في الدبر لم يحلَّها؛ لأن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- علَّقَ الحِلَّ في الحديث المتقدم على: ذوق العسيلة منهما، ولا يحصل ذلك إلا بالوطء في الفرج، وأدناه: تغييب الحَشَفَة في الفرج؛ لأن أحكام الوطء تتعلق به. ولو أولج الحشفة من غير انتشار لم تحلّ له؛ لأن الحكم يتعلق بذوق العسيلة، ولا تحصل من غير انتشار. ويجزئ قدر الحشفة من مقطوع... |
| ...الذَّكَر، وتحل بوطء الخصِيِّ؛ لأنه يطأ كالفحل ولم يفقد إلا الإنزال، وهو غير معتبر في الإحلال. |
![]() |
وذكر الحنفية أنها لو تزوجت بمَجْبُوبٍ -مقطوع الذَّكر كله- فإنها لا تحلّ حتى تحبل، لوجود الدخول حكمًا حتى إنه يثبت النسب من الثاني. |
![]() |
واشترط الحنابلة والمالكية: شرطًا رابعًا وهو: أن يكون الوطء حلالًا. فإن وطئها في حيض أو نفاس أو إحرام من أحدهما أو منهما، أو أحدهما صائمٌ فرضًا، لم تحلّ؛ لأنه وطْءٌ حرام لحق الله تعالى، فلم يحصل به الإحلال كوطءِ المرتدّة لا يحلّها, سواء وطئها في حال عِدَّتها أو رِدَّتِها. ولم يشترط الحنفية والشافعية هذا الشرط. |
![]() |
قال الحنفية والشافعية: تحلّ المطلقة ثلاثًا لزوجها الأول بنكاح التحليل، لكن يُكره عند الحنفية تحريمًا التزوج الثاني إن كان بشرط التحليل. مثل: "تزوجتك على أن أحلَّك"، لحديث: ((لعَن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له)). ويصح الزواج، ويبطل الشرط. فلا يجبر الثاني على الطلاق. فإن أضمر الزوج الأول والثاني التحليل، أو كان الثاني مأجورًا بقصد الإصلاح لا مجرد قضاء الشهوة ونحوها, لا يكره. |
![]() |
وذكر الشافعية: أن نكاح المحلِّل باطل إن نكحها على أنه إذا وطئها فلا نكاح بينهما، أو أن يتزوجها على أن يحلَّها للزوج الأول، لِما رواه زيد عن عبد الله قال: ((لعن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الواصلة والموصولة، والواشمة والموشومة، والمحلِّل والمحلَّل له، وآكلَ الربا ومُطعِمَهُ))، ولأنه نكاح شرط انقطاع دون غايته، فأشبه نكاح المتعة. |
![]() |
أن زواج المحلِّل بلا شرط -أي: بدون شرط صريح في العقد على التطليق، وإنما النية والقصد باطن- صحيح، مكروه عند الحنفية والشافعية؛ لأن العقد استوفى أركانه وشروطه في الظاهر. ولا يتأثر العقد بالباعث الداخلي، أي: إنهم لا يقولون بمبدأ سدِّ الذرائع بالقصد الداخلي. |
![]() |
وقال المالكية والحنابلة: إن نكاح المحلِّل -أو نكاح التيس المستعار- ولو بلا شرط، وهو الذي يتزوجها ليُحِلَّها لزوجها: حرام باطل مفسوخ لا يصح، ولا تَحِلُّ لزوجها الأول. والمعتبر: نية المحلِّل لا نية المرأة، ولا نية المحلَّل له. |