٢.٧ ما يثبت به الرضاع، وحكم إرضاع الأم طفلها


ما يثبت به الرضاع
اختلف الفقهاء فيما يثبت به الرضاع إلى أربعة مذاهب:
مذهب الحنفية
يثبت الرضاع عند الحنفية بما يثبت به المال، والمال يثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين، فكذلك الرضاعة. هذا ولا يثبت الرضاع عند الأحناف بشهادة النساء وحدهن.


٢.٧ ما يثبت به الرضاع، وحكم إرضاع الأم طفلها


حكم إرضاع الأم طفلها

قد تُلْزَم الأم بإرضاع طفلها، وقد لا تُلْزَم بذلك, فمتى تلزم؟
يكون إلزامها في ثلاثة أحوال:
الأول: ألا يقبل الطفل ثديًا غير ثديها.
الثاني: عدم وجود أيَّة امرأة ترضعه سواها.
الثالث: أن يوجد مَن يرضعه غير أمِّه، ولكنها لا ترضعه إلا بأجرة، ولا مال له ولا لأبيه لاستئجار مرضعة.
ففي هذه الأحوال الثلاثة تُلْزَمُ الأم بإرضاع طفلها. فإذا امتنعت أُجْبِرَت على ذلك، محافظة على حياة الصغير؛ لأن الله -عَزَّ وَجَلَّ- أسند إرضاع الصغير إلى أمِّه في قوله تعالى: ((وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ)) [البقرة: ٢٣٣]، فقوله تعالى: ((يُرْضِعْنَ)): خبر في معنى الأمر، أي: "لِيُرضِعْن".
وفي غير هذه الحالات الثلاث, فإنه لا يجب على الأم إرضاعه.

٢.٧ ما يثبت به الرضاع، وحكم إرضاع الأم طفلها


وفي حالة عدم الوجوب، تترتب الأحكام الآتية
إذا أرادت أن ترضعه بالأجرة، ووجدت من ترضعه مجانًا, كان من حق أبيه أن ينتزعه منها ويسلِّمه لمن ترضعه بدون أجرة.

٢.٧ ما يثبت به الرضاع، وحكم إرضاع الأم طفلها


متى تستحق الأم أجرةً على إرضاع طفلها؟
أُم الطفل إمَّا أن تكون زوجيتها لأبيه قائمة وقت إرضاعه، وإمَّا أن تكون معتدةً منه من طلاق رجعي أو بائن، وإما أن تكون الزوجية بينهما قد انقطعت بانقضاء العِدَّة، ويترتب على ما سبق الأحكام الآتية:
ففي حالة قيام الزوجية بين أم الطفل وأبيه، وكذلك خلال عِدَّتها من الطلاق الرجعي، فإنها لا تستحق أجرًا على الإرضاع، وهذا باتفاقٍ بين فقهاء الأحناف.
وحُجَّتهم على ذلك: أن لها نفقة الزوجية أو نفقة العِدَّة على والد الطفل؛ ومن ثَمَّ فإنها لا تستحق أجرًا على إرضاع طفلها منه.