خطبة الرجل على خطبة أخيه
يحرم شرعًا على الشخص أن يتقدم لخطبة امرأة سبقه إليها غيره وخطبها قبْله؛ وهذا في حالة ما إذا خطب الأول وتمَّت الموافقة عليه من قِبَلِ المخطوبة وأهلها؛ لأن هذا اعتداء صريح على الخاطب الأوَّل، ومدعاة لوقوع الشحناء والشقاق بينهما.
كذلك لا تجوز خطبة الثاني إذا كان الأوَّل لم يُرفض، وكانت الزوجة وأهلها في مرحلة السؤال عنه، والتحري على أخلاقه, ونحو ذلك... فإنه والحال كذلك، يكون حقه ثابتًا بأولويَّته للخطبة، فربما تمت الموافقة والقبول.
وقد ورد هذا في السنة النبوية المطهرة، فعن ابن عمر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: ((لا يَخطب الرجلُ على خِطبة الرجل حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له الخاطب)). وعن عقبة بن عامر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: ((المؤمن أخو المؤمن؛ فلا يحلّ لمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يَذَر)).
بعد هذا الهدي النبوي الكريم، يتبيَّن لنا: أنه لا يجوز شرعًا لرجل أن يتقدَّم لخطبة امرأة مخطوبة لغيره إلا في حالتين فقط، هما:
 |
أن يترك الخاطب الأوَّل مخطوبَتَه، ويصرف النظر عنها.
|
 |
ومثلها لو كان الرفض من المخطوبة أو أهلها بحيث إنهم يرفضونه رفضًا ظاهرًا لا احتمال معه للقبول.
|
 |
أو يأذن الخاطب الأوَّل للخاطب الثاني في التقدم لخطبتها؛ لأن معنى هذا أنه تركها وصرف النظر عنها.
|