![]() |
تعريف الخِطبة -بكسر الخاء- خُصَّت بخطبة المرأة للزواج بها. |
![]() |
أما في الاصطلاح: فهي طلب يد امرأة معيَّنة من أهلها، للاقتران بها شرعًا. |
![]() |
مشروعيتها من الكتاب: قوله تعالى: ((وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ)) [البقرة: ٢٣٥]. |
![]() |
ومن السنة: قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((انظُرْ إليها؛ فإنه أحرى أن يُؤدَم بينكما)). |
![]() |
والنظر إلى المخطوبة حكمه: الجواز والإباحة باتفاق جميع الفقهاء. والحكمة منه: حصول الرضا للخاطب. والنظر كما هو حق له، فإنه حق للمخطوبة النظر إلى خاطبها، وذلك أيضا لدوام الألفة والمحبة. ولا ينبغي للخاطب أن يتعدَّى المباح به في النظرة وهو: الوجه والكفَّان والقدمان. |
![]() |
يشترط لإباحة الخِطبة وجوازها: أن تكون المرأة صالحة للزوجية وقت الخطبة، وخالية من الموانع الشرعية بالنسبة لمن يخطبها، بألا يكون بينهما تحريم مؤبَّد أو مؤقَّت، بنسب, أو رضاع، أو مصاهرة. |
![]() |
المعتدّة من وفاة تجوز خطبتها وهي في العدة بالتعريض فقط، ولا تجوز بالتصريح. والمعتدة من الطلاق لا تجوز خطبتها وهي في العدة، لا تصريحاً ولا تعريضاً. |
![]() |
خطبة الرجل على خطبة أخيه تحرم شرعاً, وذلك إذا تمت الموافقة على الشخص الأوّل، وكذلك في مرحلة السؤال عن الخاطب الأول، وذلك للأولوية. قال -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا يَخطب الرجلُ على خِطبة الرجل حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له الخاطب)). |
![]() |
أما إذا تم عقد زواج الخاطب الثاني من غير أن يأذن الخاطب الأول، أو يترك، أو يُرفض، فإن العقد صحيح يترتب عليه جميع أحكامه الشرعية وآثاره كأي عقد زواج صحيح. لكن هذا الخاطب الثاني يكون آثماً. |
![]() |
وليس للخطبة صفة شرعية غير تحريم الخطبة على الخطبة. أما من حيث الإلزام، فليس لها قوة إلزام على أحد الطرفين؛ لأنها ليست عقداً ولا زواجاً، بل هي وعد بالزواج قد لا يتم. |
![]() |
قد يكون سبب العدول عن الخطبة: موت الخاطب، فيسترد ورثتُه جميعَ ما دفعه من هدايا ونقود وذلك قبل الدخول. أما بعد الدخول بها، فليس لهم الحق في استرداد ما قدّمه للمخطوبة؛ لأنها زوجة وليست مخطوبة. وقد يكون العدول عن الخطبة بسبب موت المخطوبة, فيسترد الخاطب جميع ما قدّمه لها. وإذا تم العقد ولم يدخل بها، ليس من حقه أن يسترد شيئاً مما قدَّم. |
![]() |
إذا لم تقترن الخطبة أو قراءة (الفاتحة) بإيجاب وقبول، وعدَل أحد الطرفين عنها، فله استرداد المهر لأنه دفع نظير عقد لم يتم. أما الشبكة والهدايا فيستردّها إلا ما هلك منها. أما إذا اقترنت الخطبة وقراءة (الفاتحة) بإيجاب وقبول بحضور شاهدين، فإنه يعامل... |
| ...معاملة العقد الشرعي من حيث الحقوق, أي: يجري الخلع إذا كان العدول من جهة المخطوبة، ولا يأخذ منها أكثر مما أعطاها. أما إذا كان من الخاطب ولم يسمِّ لها مهرًا، فلها المتعة تطييبا لخاطرها. |
![]() |
وإن كان قد سمَّى لها مهرًا فلها نصفه، وليس المهر كله؛ لأنها لم تسلم له البُضْع، ولا يجب عليها عدَّة. أما الشبكة والهدايا فمن حقه استردادها. |
![]() |
تخطب البكر البالغة العاقلة الرشيدة من نفسها أو من وليِّها. وتخطب الصغيرة وتُزوَّج من وليِّها لا من نفسها. ويجوز العقد عليها قبل البلوغ والدخول بها بعد البلوغ. أما الثيب البالغة العاقلة فإنها تخطب من نفسها. |
![]() |
الولاية: شرط في عقد الزواج عند مالك والشافعي وأحمد، وكذلك أهل الظاهر. |
![]() |
وليست بشرط في العقد عند أبي حنيفة. استدل الجمهور على اشتراط إذن الولي, واشتراط توليه العقد بنفسه بالكتاب والسنة والمعقول. |
![]() |
ولاية الولي على الطرفين معاً، مثل: الجد أو العم أو أي وكيل مشترك، يتمّ بعبارته وحده العقد. فقد تولّى النبي -صلى الله عليه وسلم- العقد عن الطرفين معاً, وثبت أنه كان وكيلًا لا وليًّا مجبرًا لهما. وذهب الأئمة عدا الشافعي إلى جواز أن يتولى الواحد طرفي العقد. |