حكمة مشروعية الزواج
إن الأغراض التي من أجلها شُرع الزواج في الإسلام كثيرة ومتعددة.
فلقد رغَّبَنَا الإسلامُ في النكاح، وحبّبنا فيه على النحو الذي عَلِمْنَاهُ من خلال الكتاب والسنة، لِمَا في النكاح من آثار نافعة على النوع الإنساني عامّة، وعلى الفرد نفسه، وعلى الأمّة أجمع, وللحِكم الشرعية الآتية:
الحكمة الأولى
لا تستمرُّ الحياةُ البشريةُ إلا مع المحافظة على الإنسان التي اعتنى بها الإسلام عناية فائقة. والزواج الشرعي هو: أحسن وسيلة لإنجاب الأولاد، وتكثير النسل، امتثالًا لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((تزوَّجوا الولود الودود؛ فإنِّي مُكاثر بكم الأمَمَ يوم القيامة)). وعند ابن ماجه من حديث عمران بن حصين، قال: قال -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((إن الله يحب الفقير المتعفّف أبا العيال)).
وقال بعض السلف الصالح: "إنَّ من الذنوب ذنوبًا لا يكفِّرها إلا الغمّ والعيال". وفي ذلك يقول النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((إن من الذنوب ذنوبًا لا يكفّرها إلا الهَمّ بطلب المعيشة)).