... ٢.٢ الحيوان المختلف في وجوب الزكاة فيه، وزكاة العسل


الحيوان

ما اختلفوا في نوعه:
هل في الخيل زكاة أم لا؟
وسبب الاختلاف: معارضة حديث: (( ليس على المسلم في عبْده ولا فرسه صَدَقة )) ، رواه البخاري وغيره.. لحديث: (( ولم يَنْسَ حقَّ الله في رقابهم ولا ظهورها )) رواه البخاري وغيره... وحديث: (( في الخيل السائمة: في كل فرس دينار )) ، رواه الدارقطني، وهو ضعيف.
وكذلك معارضته لقياس الخيل السائمة المُعدَّة للنماء على الأنعام التى وجبت فيها الزكاة.
فالجمهور على: عدم وجوب الزكاة في الخيل، خلافًا لأبي حنيفة.

... ٢.٢ الحيوان المختلف في وجوب الزكاة فيه، وزكاة العسل


ما اختلفوا في صنفه:
هل في الإبل والبقر والغنم غير السائمة زكاة؟
وسبب الاختلاف: هل يُحمل المطلق في حديث: (( في أربعين شاةً شاةٌ )) ، رواه أبو داود والترمذي، على المقيَّد في حديث: (( وفي صدقة الغنم في سائمتها... )) ، رواه البخاري؟ أو يُغلَّبُ المطلَق على المقيَّد؟
فذهب الليث ومالك وابن حزم إلى: أنه يُغلَّب المطلَق على المقيَّد، فتجب الزكاة في السائمة وغيرها... وذهب الجمهور إلى: حمل المطلَق على المقيَّد, فقالوا: لا زكاة إلّا في السائمة.

... ٢.٢ الحيوان المختلف في وجوب الزكاة فيه، وزكاة العسل


زكاة العسل

المراد: ما يُخرجه الله تعالى من بطون النحل.
أجمعوا على: أنه لا يجب في شيء ممَّا يُخرج الحيوان شيءٌ إلَّا العسل.
فاختلفوا فيه بسبب تصحيح الأثر الوارد في ذلك مرفوعًا: (( في كل عشرة أَزُقٍّ زِقٌّ )) ، ولأنَّ عمر-رضى الله عنه- كان يأخذ الزكاة منه.
فذهب أحمد وإسحاق والأوزاعي إلى: أنَّ فيه الزكاة، خلافًا للجمهور؛ منهم مالك والشافعى؛ حيث قالوا: هو مائع يخرج من حيوان فلا زكاة فيه كاللبن.
وذهب أبو حنيفة إلى: أنه إذا كان في أرض العُشر، ففيه الزكاة في قليله وكثيره وإلّا فلا.
وأحمد قال في كل (١٦٠٠) رطل عراقي: العُشرُ.

... ٢.٢ الحيوان المختلف في وجوب الزكاة فيه، وزكاة العسل


زكاة النبات

هل تجب الزكاة في جميع النباتات وما يخرج منها؟ أو في جميع الأشجار وما يخرج منها؟ أم أنها لا تجب إلّا في أصناف معيَّنة ممَّا يخرج من النبات أو الثمار؟
سبب الخلاف: هو هل المعتبر في الزكاة الواجبة في هذه الأشياء أعيانها؟ أو علَّة معيَّنة وهي: الاقتيات والادِّخار؟
فقال أحمد ومالك والشافعي: تجب في كلِّ ما يُقتات ويُدَّخر ممَّا يخرج من الأرض، خلافًا للثوري وابن المبارك.
وقال أبو حنيفة: تجب الزكاة في كلِّ ما تُخرجه الأرض، عدا الحشيش والحطب والقصب.

... ٢.٢ الحيوان المختلف في وجوب الزكاة فيه، وزكاة العسل


الزكاة في عروض التجارة

اتَّفقوا على: أنه لا زكاة في العروض التى لم يُقصد بها التجارة.
واختلفوا في العروض التى تُتَّخذ للتجارة؟
وسبب الاختلاف:
الاختلاف في العمل بالآثار إذا صحَّت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا أن نُخرج الزكاة مما نُعِدُّه للبيع"، والحديث رواه أبو داود وإسناده ليّن. أي: فيه ضعف. فلم يتَّفق العلماء على تصحيحه, وفيما روي عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (( أدِّ زكاة البُرِّ )) ، أو (( وفي البُرِّ صدقة )) .
هل العروض المتَّخَذة للتجارة مالٌ مقصود به التنمية أو لا؟
ذهب فقهاء الأمصار إلى: وجوب زكاة العروض، خلافًا للظاهرية.