٣.١ مسائل تتعلق بالمالك


من مات وعليه زكاة

ذهب قوم إلى: أنه تُخرج الزكاة من رأس ماله؛ وبهذا القول قال الشافعي وأحمد، وإسحاق وأبو ثور؛ لأن دَيْن الله أوْلى بالأداء, كما أنَّ الوصية كذلك يجب أن تُخرج قبل تقسيم التركة عند جمهور العلماء, على أن الموت لا يمنع من وجوب الزكاة ولا يمنع من إخراجها ما دامت قد وجبت في هذا المال, وعلى الورثة أن يخرجوها قبل أن يقسموا التركة.
وقوم آخرون قالوا: إنْ أوصى بها أخرجت عنه من الثلث, أي: ثلث الوصية، وإلّا فلا شيء عليه؛ وهذا هو قول أبي حنيفة وأصحابه. والقول الثانى فيه تفصيل: إمَّا أن تُخرَج قبل الوصايا, أو تُزاحِم الوصايا فيوزَّع المال بالقسط بين الوصايا والزكاة. وإن لم يوصِ بها سقطت عن الورثة.

٣.١ مسائل تتعلق بالمالك


بيع الزرع الذي وجبت فيه الزكاة

اتّفقوا على: أن ساعي تحصيل الزكاة يأخذ الزكاة من المال الذى وجبت فيه الزكاة، ثم اختلفوا فى العقد وباقي حق المشتري.
والسبب فى ذلك الاختلاف بين تضمين البائع قيمة ما أخذ الساعي للمشتري، أو كونه باع ما ليس عنده فيفسخ به العقد؟
قال الشافعي: يُفسخ العقد لأنه باع ما ليس عنده.
قال بعض العلماء: يَرجع المشتري على البائع بالقيمة؛ قاله أبو ثور.
قال أبو حنيفة: المشتري بالخيار، إن شاء أمضى أو فسخ.

٣.١ مسائل تتعلق بالمالك


زكاة المال الموهوب

إذا وجبت الزكاة في عين المال قبل أن تتمّ الهبة, كانت الزكاة على الواهب. أمَّا إذا تمَّت الهبة قبل وجوب الزكاة، فإن الزكاة تكون واجبة على الموهوب له؛ لأنها وجبت بعد انتقال الملكية إليه.


٣.١ مسائل تتعلق بالمالك


حُكم مَنْ منع الزكاة ولم يَجحد وجوبها

هل يكفر بذلك أو لا؟
والسبب فى ذلك الخلاف أنه: هل العمل شرْط فى الإيمان الذى هو نقيض الكفر؟ وهل مَن قاتلهم أبو بكر -رضى الله عنه- كانوا كفارًا بمنْع الزكاة أو لا؟
فأهل السنة مُجمعون على: اشتراط جنس عمل الجوارح فى أصل الإيمان، خلافًا للمرجئة الذين يُخرِجون عمل الجوارح من مسمَّى الإيمان, وخلافًا الخوارج الذين قالوا باشتراط جميع الأعمال فى أصل الإيمان, ويُكفِّرون بالمعصية. ومَن قاتلهم أبوبكر يحتمل أنهم جحدوا وجوبها, أو ارتدُّوا أو جحدوا وجوب دفْعها إلى غير النبي -صلى الله عليه وسلم-.
فالجمهور على: عدم كفرهم مع أخذها منهم، خلافًا لمن قال بكفرهم.