٢.١ المسائل المتعلقة بالملك التام


الدائن

هو: المالِك الذي له دَيْن في ذمَّة الغير، وليس هذا المال بيده؛ فهو مالك أيضًا، لكن الملكية ليست تامة. ففيه أقوال:

القول الأول

من له دَيْن على مَلِيء، فاتفقوا على: أنه تَلزمه الزكاة؛ لأنه قادرٌ مالكٌ للنصاب, بشرط حوَلان الحوْل. ولكن قال أحمد وأبو حنيفة والثوري: يلزمه الأداء إذا قبض المال. وقال الشافعي وإسحاق وغيرهم: يلزمه الإخراج فى الحال، وإن لم يقبض الدَّيْن.


٢.١ المسائل المتعلقة بالملك التام


القول الثاني

من له دَيْن على غير مليء:
قال أبو ثور وأهل العراق، وأحمد والشافعي فى رواية: لا تجب.
قال الثوري، والرواية الثانية عن أحمد والشافعي: تجب، ويزكِّي المال إذا قبضه لما مضى.
قال مالك والحسن والليث والأوزاعي: يُزكِّيه إذا قبضه لِعام واحد؛ وهو المُرَجَّح المختار.

زكاة الثمار المحبَّسة الأصل

ومعنى المحبَّسة الأصول أي: الأشجار الموقوفة فلا تُباع ولا توهب لأنها محبَّسة على جهة من الجهات، كالفقراء أو المساكين أو طُلاب العلم؛ لأن التحبيس أو الوقف هو: تحبيس الأصل، وتسبيل المنفعة. فالثمار مباحة للانتفاع بها, أمَّا الأصول التي أنتجت هذه الثمار فلا مجال للتصرف فيها لأنها محبَّسة, أي: موقوفة. فللعلماء فى وجوب الزكاة فيها أقوال:


٢.١ المسائل المتعلقة بالملك التام


القول الأول

ذهب مالك والشافعي إلى: وجوب الزكاة فيها لأنه حق للفقراء والمساكين.

القول الثاني

ذهب مكحول وطاوس وأبو حنيفة إلى: أن وقْفها مانع من زكاتها.

القول الثالث

ذهب قوم إلى: إيجاب الزكاة فيها إن كانت على قوم معيَّنين، ولا تجب إن كانت على المساكين.


٢.١ المسائل المتعلقة بالملك التام


زكاة الأرض المستأجَرة

السبب فى اختلاف العلماء: هل أنّ العُشر حق الأرض؟ أم حق الزرع؟ أم حق مجموعهما؟

القول الأول

إن الزكاة على صاحب الزرع؛ وبه قال مالك والشافعي، والثوري وابن المبارك، وأبو ثور وجماعة. وهو قول الجمهور؛ لأن الزكاة تجب فى الناتج من الأرض, وهو حين وجوده ملْك للمستأجِر؛ وهو القول الراجح.

القول الثاني

القول الثاني


٢.١ المسائل المتعلقة بالملك التام


أرض الخراج

والمقصود بأرض الخراج: الأراضي التي فتحها المسلمون وصالحوا أهلها على البقاء فيها يزرعونها ويستثمرونها، ويعطون في مقابل ذلك خراجًا للمسلمين. ما الحكم فيها إذا انتقلت هذه الأرض من الخراج إلى أيدي المسلمين، وهم الذين قاموا بزراعتها؟ هل يجب فيها عُشر الزكاة المعروف، بالإضافة إلى الخراج؟ أم يسقط الخراج ويبقى العُشر فقط؟ أم يستمر الخراج؟
وسبب الاختلاف: أن الخراج حق بيت المال، والعُشر حق للمسلمين، فهل يبقى مع الزكاة أو لا؟
فالجمهور قالوا: يُجمع العُشر فى الغلة -الثمرة-، والخراج فى الرقبة -أصل الأرض-. أما الخراج فلأنه كأجرة الأرض، أو حق الأرض. وأما العُشر فهو حق الزكاة، أو حق الحَب أو الثمار.

٢.١ المسائل المتعلقة بالملك التام


أرض العشر إذا انتقلت إلى الخراج

ذهب الجمهورإلى: أنه لا شىء فيها.
خلافًا لأبي حنيفة الذى قال: فيها الخراج, ولأن الخراج حق أرض الذميين. ورأي أبي حنيفة: أن تنتقل أو تتحول أرض خراج أقرب إلى مصلحة المسلمين؛ وهو الأولى بالاعتبار.