٣.٩ الوتر على الراحلة، إعادة الوتر، نقضه
صلاة الوتر على الراحلة
"الراحلة" أي: الدابة، ومثلها أيضًا: الحافلات، والطائرات، والسفن، والقطارات، ونحو ذلك...
 |
جمهور العلماء يُجيزون ذلك، لِثبوت ذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مِن فِعله. وقد قال: {{صلّوا كما رأيتموني أصلّي}}. وقد كان -عليه الصلاة والسلام- يصلّي الوتر أحيانًا على الراحلة، كما كان يصلي السُّنن على الراحلة. |
 |
أمّا الحنفية فيتّفقون مع جمهور العلماء على: أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتنفّل على الراحلة، ولم يصحّ عنه أنه صلّى قَطّ فريضة على الراحلة؛ لكن اعتقادهم أنّ الوتر فرض أوجَب أن لا تصلّى على الراحلة. وبالتالي حتّى يحقِّقوا قولهم، ردّوا الخبر الوارد في ذلك بالقياس, ونقول: إنّ ردّ الخبر بالقياس ضعيف. |
إعادة الوتر ونقض الوتر
 |
ذهب أكثر العلماء إلى: أنّ المرء إذا أوتر ثمّ نام. ثم قام يتنفّل -أي: يتهجّد-: أنّه لا يوتر ثانية؛ لأنّه أوتر مِن قَبل، لقوله -عليه الصلاة والسلام-: {{لا وتران في ليلة}}، خرّج ذلك أبو داود، والترمذي، والنسائي، وصحّحه ابن حبّان، وحسّنه الترمذي. |
٣.٩ الوتر على الراحلة، إعادة الوتر، نقضه
 |
وذهب الإمام أحمد إلى: أنّه يَشفع الوتر الأوّل بأن يضيف إليه ركعة ثانية, يعني: يبدأ صلاة الليل بعد القيام مِن النوم بركعة واحدة، ينوي بها شفع ركعة الوتر التي صلّاها بعد العِشاء، ثم يوتر أخرى بعد التنفل. يعني: بعد قيام الليل يصلِّي ركعة الوتر الأخيرة بعد صلاة الشّفع. |
وهي المسألة التي يعرّفونها بــ"نقض الوتر". يعني: إلغاء ما مضى من الوتر، وصلاة وتر جديد بعد صلاة الليل.
وفي هذا -أي: نقْض الوتر، وشفْعه بوتر آخَر- ضَعف من وجهيْن:
 |
الأول: إنّ الوتر ليس ينقلب إلى النّفل بتشفيعه، أي: بصلاة ركعة في أوّل صلاة قيام الليل. |
 |
والثاني: إنّ التنفل بواحدة غير معروف مِن الشرع. |