٢.٩ صلاة الوتر: حكمها، صفتها، وقتها، القنوت فيها
حُكم صلاة الوتر
كلمة: "الوَتر" تصح بفتْح الواو وكسْرها؛ فنقول: "وَتْر" و"وِتْر"، وكلاهما بمعنى: الواحدة.
 |
أبو حنيفة وأصحابه أضافوا إلى الصلوات الخمس صلاة الوتر, فجعلوا الفرائض ستّة، لِما روي عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: {{إن الله قد زادكم صلاة، وهي: الوتر}}؛ وهذا يقتضي وجوبه، وقال -عليه السلام: {{الوتر حقّ}}، رواه ابن ماجة. |
 |
قول أكثر أهل العلْم وهو قول الجمهور: إنّ الصلوات المكتوبات خَمس في اليوم والليلة، ولا خلاف بين المسلمين في وجوبها، ولا يجب غيرها إلّا لعارض مِن نَذْر أو غيره. |
ونرجّح قول جمهور العلماء؛ لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم قال: {{فرَض الله على أمّتي خمسين صَلاة …}} ، إلى أن قال: {{فرجَعت إلى ربِّي فقال: هي خَمْس وهي خمسون، ما يُبدّل القول لديّ}}، أي: هي خمس في العمل وخمسون في الأجر، لقوله تعالى: ((مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا)).
والحقّ في هذا: أنّ ظاهر هذه الأحاديث الكثيرة التي رويناها يقتضي التخيير, وليست على التوقيف في صفة الوتر من الواحدة إلى التّسْع.
وبهذا تجتمع الأقوال: صلاة الوتر بعد الفجر، نعم، لكنّها قضاء. أمّا الأداء فيكون قبل الفجر, وإنّما يكون قولهم خلاف الآثار لو جعلوا صلاته بعد الفجر من باب الأداء. وبهذا نفسّر اختلاف الفقهاء واختلاف الصحابة. أي: حُمِل من صلّى قبل طلوع الفجر على الأداء، ومن صلّى بعد طلوع الفجر على القضاء.
وبهذا تجتمع الأقوال: صلاة الوتر بعد الفجر، نعم، لكنّها قضاء. أمّا الأداء فيكون قبل الفجر, وإنّما يكون قولهم خلاف الآثار لو جعلوا صلاته بعد الفجر من باب الأداء. وبهذا نفسّر اختلاف الفقهاء واختلاف الصحابة. أي: حُمِل من صلّى قبل طلوع الفجر على الأداء، ومن صلّى بعد طلوع الفجر على القضاء.
٢.٩ صلاة الوتر: حكمها، صفتها، وقتها، القنوت فيها
سبب اختلاف الفقهاء
سبب اختلاف الفقهاء في ذلك: اختلاف الآثار؛ وذلك أنّه:
 |
روي عنه -صلى الله عليه وسلم- القنوت مُطلَقًا. |
 |
وروي القنوت عنه شَهرًا. |
 |
وروي عنه أنهَ آخِر أمْره لم يكن يَقنت في شيء من الصلاة، وأنّه نهى عن ذلك. |