اختلَف العلماء في هذه المسألة على أقوال كلّها صحيحة -إن شاء الله-، والصلاة كلّها صحيحة.
٣.٨ نقص أفعال الصلاة، وصفة سجود السهو
صفة سجود السهو
أمّا صِفة سجود السهو، فإنّهم اختلفوا في ذلك:
 |
فرأي مالك: أنّ حكم سجدتَي السهو إذا كانت بعد السلام: أن يتشهّد فيها ويسلّم منها، أي: بعد أن يُسلِّم التسليمة المفروضة للصّلاة الربّاعية أو الثلاثية أو الثنائية، يَسجد سجدتيْن للسهو، ثم يتشهّد ثم يسلِّم؛ وبهذا قال أبو حنيفة؛ لأنّ السجود كلّه عنده بعد السلام. |
 |
وإذا كان سجود السهو قبل السّلام يَتشهّد لها فقط، ويكون السلام من الصلاة هو سلام منها -أي: من سجدة السهو؛ وبه قال الشافعي؛ إذْ كان السجود كلّه عنده قبل السلام. |
 |
وقد روي عن مالك أنّه لا يَتشهّد للتي قبل السّلام، كما قال الشافعي؛ وبه قال جَماعة. |
سبب هذا الاختلاف هو:
اختلافهم في تصحيح ما ورد مِن ذلك في حديث ابن مسعود: مِن أنّه -عليه الصلاة والسلام- تشهّد ثمّ سلّم، وتشبيه سجدتَي السهو بالسجدتيْن الأخيرتيْن مِن الصلاة. فمن شبّهها بها لم يُوجِب لها التشهد، وبخاصّة إذا كانت في نفس الصلاة.