٢.٨ سجود السهو: حكمه، مواضعه، نقص أقوال الصلاة
سبب اختلاف الفقهاء
اختلافهم في حَمل أفعاله -عليه الصلاة والسلام- فيما رُوي عنه مِن سجدة السهو: على:الوجوب، أو على النّدب.
 |
فبعض العلماء حَمَل أفعال النبي -صلى الله عليه وسلم- وسجوده للسهو المَرويّ عنه على الوجوب، فقال بوجوب سجدتَي السهو. |
 |
والآخَرون القائلون بالندب، حمَلوا أفعال الني -صلى الله عليه وسلم- على الندب. |
معرفة مواضع سجود السهو
إنّ الفقهاء اختلَفوا في مَواضِع سجود السهو على خمسة أقوال:
القول الأوّل
ذهبت الشافعية إلى: أنّ سجود السهو مَوضعه أبدًا قبل السلام. يَعني: سَواء كان زيادة، أو نقصانًا، أو خَللًا في الأركان، أقوالًا أو أفعالًا.
٢.٨ سجود السهو: حكمه، مواضعه، نقص أقوال الصلاة
القول الثاني
ذهبت الحنفية إلى: أنّ مَوضعه أبدًا بعد السلام.
القول الثالث
فرّقت المالكية فقالت: إن كان السجود لنقصان كان قبل السلام، وإن كان لزيادة كان بعد السلام.
القول الرابع
قال أحمد بن حَنبل: يسجد قبل السلام في المَواضع التي سَجد فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل السلام، ويسجد بعد
السلام في المَواضع التي سَجد فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد السلام. فما كان مِن سجود في غير تلك المَواضع،
يَسجد له أبدًا قبل السلام كما قال الإمام الشافعي.
الرأي الخامس
رأي الظّاهرية وفيه يقولون: لا يُسجد للسهو إلّا في المَواضِع الخمسة التي سَجد فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقط.
٢.٨ سجود السهو: حكمه، مواضعه، نقص أقوال الصلاة
فهذه الجملة لا اختلاف بينهم فيها، وإنّما يَختلفون مِن قِبل اختلافهم فيما هو منها فرْض أو ليس بفرض، وفيما هو منها سُنة أو ليس بسُنّة، وفيما هو منها سُنّة أو رغيبة.
 |
مثال ذلك: عند مالِك لا يُسجَد لترك القُنوت -أي: القنوت والدّعاء في صلاة الصبح-؛ لأنّ القنوت عنده مستحَبّ -أي: رغيبة- وليس سُنّة ولا فرضًا. |
 |
ويُسجَد له عند الشافعي؛ لأنّ القنوت عند الشافعي سُنّة. |