١.٨ متى يلزم المأمومَ حُكمُ صلاة الإمام؟ قضاء بعض الصلاة بسبب النسيان
المسألة الثالثة : متى يلزم المأمومَ حُكمُ صلاة الإمام
تحت هذه المسألة ثلاث مسائل:
المسألة الأولى
متى يدرك المأموم صلاة الجمعة؟
اختلف الفقهاء:
 |
فمنهم من قال: لا تُدرَك الجمعة إلا بركعة؛ وهذا مذهب الإمام مالك، والشافعي، وأحمد. |
 |
وقوم قالوا: إنّ المأموم يدرك الجمعة بأيِّ قَدْر يُدركه من الصلاة مع الإمام، ويقضي ركعتيْن فقط؛ وهذا مذهب أبي حنيفة -رحمه الله-. |
١.٨ متى يلزم المأمومَ حُكمُ صلاة الإمام؟ قضاء بعض الصلاة بسبب النسيان
سبب الخلاف هو: ما يظنّ من التعارض بين: سبب الخلاف هو: ما يظنّ من التعارض بين:
 |
عموم قوله -عليه الصلاة والسلام: {{فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتِمُّوا}}. |
 |
وبين مفهوم قوله -عليه الصلاة والسلام-: {{مَن أدرك ركعةً من الصلاة، فقد أدرك الصلاة}}. |
المسألة الثانية
سجود السهو للإمام والمأموم
متى يدرك المأموم حُكم سجود السهو؟
اختلف العلماء:
 |
جمهور أهل العلْم على: أن المأموم يتابع الإمام في سجود السهو، سواء أدرك معه ركعة أو لم يدرك، ما دام قد أدرك الجماعة. فعلى المأموم أن يُتابع الإمام في كلِّ صغيرة وكبيرة؛ فإذا سجد الإمام لِسهو فعلى المأموم أن يسجد معه، ولو أدركه قبل سجود السهو بقليل. |
١.٨ متى يلزم المأمومَ حُكمُ صلاة الإمام؟ قضاء بعض الصلاة بسبب النسيان
مَن نسِي أربع سجدات من أربع ركعات
مَن نسِي أربع سجدات من أربع ركعات، يعني: الإنسان يصلِّي، نسي في الركعة الأولى سجدة، ونسي في الركعة الثانية سجدة، وفي الركعة الثالثة سجدة، وفي الركعة الرابعة سجدة, ثم تذكّر أنه نسي هذه السجدات الأربع، ماذا يفعل؟
القول الأول
إن قومًا قالوا: يُصلح الرابعة: بأن يسجد لها -هو الآن في الركعة الرابعة، أو في التشهد-، يسجد سجدتيْن للرابعة حتى يُصلحها، أو يسجد سجدة؛ لأنه سبق أن سجد منها سجدة، وتصبح هذه الرابعة بهذا الإصلاح هي الركعة الأولى، ويَبطل ما قبْلها من الركعات؛ لأنها لِترك السجود كانت ناقصة وكانت باطلة. الآن لمّا تذكّر أصلح الركعة الرابعة، فصارت بالنسبة له الأولى، وعليه أن يأتي بالثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة. وهذا هو قول الإمام مالك.
القول الثاني
فريق آخَر من العلماء قالوا: تبطل الصلاة بأسرها ويَلزمه الإعادة؛ لأنّ كلّ ركعة خلَت من السجود فكانت باطلة فلمّا تذكّر -والترتيب شرْط لصحة الصلاة-، لا يجوز أن يُصلح الرابعة وينقلها إلى الأولى وهكذا؛ وهي إحدى الروايتيْن عن أحمد بن حنبل.
سبب الخلاف في هذا: مراعاة الترتيب بين أركان الصلاة. وجمهور الأئمة يقولون بالترتيب. فإنهم يقولون بإصلاح الركعة التي هو فيها يُتمّ سجودها ويعتدّ بها, ثم يعتبرها الركعة الأولى، ويعيد الركعات التي خلَت أو خلا بعضها من السجود، أو من إحدى السجدتيْن.
١.٨ متى يلزم المأمومَ حُكمُ صلاة الإمام؟ قضاء بعض الصلاة بسبب النسيان
القول الثالث
وقوم قالوا: يأتي بأربع سجدات متوالية، وتكمل بها صلاتُه؛ لأنّ سجدة من كل ركعة يأتي بها الآن متوالية وتكمل بها صلاته؛ وبهذا القول اليسير قال: أبو حنيفة، والثوري، والأوزاعي.
القول الرابع
وقوم قالوا: يُصلح الرابعة ويعتدّ بسجدتيْن، أي: يُصبح في حقّه صلاة ركعتيْن صحيحتيْن؛ لأنه لمّا ترك أربعًا وكان قد أدّى أربعًا؛
لأن كل ركعة فيها سجدتان، هو أتى بواحدة ونسي الثانية؛ فالآن هو في الركعة الرابعة يُصلحها ويتمّها، ويحسب من السجدات
التي أدّاها يعتدّ بسجدتيْن، أي: ركعتيْن؛ فتكون صلاته حينئذ بإصلاح ركعة رابعة وركعتيْن، يبقى عليه ركعة رابعة. وهذا هو مذهب
الشافعي -رحمه الله-.