١.٥ أفعال الغسل


الغسل

"الغسل" هو: الطهارة الكبرى الواجبة بسبب الحدث الأكبر الناشىء عن: جماع، أو نزول مني، أو طرو حيض أو نفاس.


١.٥ أفعال الغسل


صفة الغسل

أخي الطالب، لقد ذكر ابن القدامة في المغني (١/ ٢٨٧) غسل الجنابة وصفاته، وقال: له صفتان:

صفة الإجزاء

وهي: أن يغسل جسده ويعمّ بالماء رأسه وجسده، ويتمضمض ويستنشق ناويا بغسله: الغسل والوضوء.

صفة الكمال

وهي: ما كان فيه عشرة أشياء: النية، والتسمية، وغسل يديه ثلاثاً، وغسل ما به من أذى، والوضوء، ويحثي على رأسه ثلاثاً يَروي بها أصول شعره، ويُفيض الماء على سائر جسده، ويبدأ بشِقّه الأيمن، ويدلك بدنه بيده. وينتقل من موضع غسله فيغسل قدميْه في مكان أخَر. ويُستحب تخليل لحيته وأصول شعر رأسه قبل الإفاضة عليه.


١.٥ أفعال الغسل


الأدلة

الأدلة في صفات الغسل:
على ما روته عائشة عن الشيخين: ((كان إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثاً وتوضأ وضوءه للصلاة. ثم يخلل شعره بيده، حتى إذا خلد أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات. ثم غسل سائر جسده)).
وحديث ميمونة: ((فأفرغ على يديه مرتين أو ثلاثاً، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره. ثم ضرب يده الأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثاً، ثم تمضمض واستنثر وغسل وجهه وذراعيه. ثم أفاض الماء على رأسه. ثم غسل جسده. ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه))، متفق عليه.

صفات الغسل
الدلك

لقد اختلف العلماء في اعتبار إمرار اليد على جميع الجسد كحال طهارة أعضاء الوضوء، أم يكفي إفاضة الماء على جميع الجسد دون إمرار اليد.


١.٥ أفعال الغسل


وسبب الاختلاف:
الاشتراك في اسم "الغسل"، ومعارضته ظاهر الأحاديث الواردة في صفة الغسل، ولقياس الغسل في ذلك على الوضوء. وأشار ابن رشد (١/ ١٢٤) إلى:
" أن الاختلاف المبني على الاشتراك في الاسم ضعيف؛ لأن "الطهر" و"الغسل" يُطلق في كلام العرب على المعنيين جميعاً على السواء."
واتفقوا على اشتراط النية في العبادات لقوله تعالى: ((وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ)) [البينة الآية: ٥]

١.٥ أفعال الغسل


صفات الغسل
النية

اختلف العلماء في اعتبار النية شرطاً في الغسل على قولين ، وهذا الاختلاف مبني على: أن الغسل عبادة محضة
يُقصد به القربة فيفتقر إلى نية، أو أنه عبادة معقولة المعنى فلا يفتقر إلى نية.


١.٥ أفعال الغسل


صفات الغسل
المضمضمة والاستنشاق

أخي العزيز لقد اختلف العلماء في اشتراطهما في الغسل.

سبب اختلافهم تعارض ظاهري بين:
ما نُقل في صفة وضوئه -صلى الله عليه وسلم- وفيها المضمضمة والاستنشاق.
وما نُقل عن أم سلمة في صفة الغسل المجزئ فقال لها -صلى الله عليه وسلم-: ((إنما يكفيك: أن تَحْثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيض عليك الماء فتَطهرين)) رواه مسلم.

١.٥ أفعال الغسل


صفات الغسل
تخليل الرأس

اختلفوا فيه، وسبب الاختلاف: ما ذكره في سبب الاختلاف في المضمضمة والاستنشاق


١.٥ أفعال الغسل


صفات الغسل
الترتيب والموالاة

تعدّدت الأقوال في المسألة بسبب الاختلاف في:
فعْله -صلى الله عليه وسلم- هل هو: للندب أم للوجوب؟
وكذلك هل قوله: ((ثم)) في حديث أم سلمة: ((ثم تفيضي الماء على جسدك)) تفيد الترتيب أم لا؟

قال ابن قدامة:
"أكثر أهل العلم لا يرون تفريق الغسل مبطلاً له. إلا أنّ ربيعة شيخ مالك قال: "مَن تعمّد ذلك، فأرى عليه: أن يعيد الغسل. وبه قال الليث. واختلف فيه عن مالك. وفيه وجه لأصحاب الشافعي. ولا يُشترط الترتيب في الوضوء على مَن عليه الغسل إذا قلنا: "الغسل يجزئ عنه" لأنهما عبادتان دخلت إحداهما في الأخرى، فسقط حكم الصغرى. وكذلك إذا اغتسل إلا موضع أعضاء الوضوء، لم يجب لبقاء حكم الجنابة، والحكم للأقوى" ذكره في "المغني" (١/ ٢٩١، ٢٩٢).


١.٥ أفعال الغسل



١.٥ أفعال الغسل



١.٥ أفعال الغسل



١.٥ أفعال الغسل



١.٥ أفعال الغسل



١.٥ أفعال الغسل



١.٥ أفعال الغسل



١.٥ أفعال الغسل


noteit
وبهذا نكون قد ألقينا شيئًا من الضوء على مفهوم حقوق الإنسان وواجباته في القرآن والسنة.

١.٥ أفعال الغسل



١.٥ أفعال الغسل



١.٥ أفعال الغسل



١.٥ أفعال الغسل