وذكر ابن قدامة في "المغني": أن هذه الخمسة خارج معتاد مجمَع على انتقاض الوضوء به، وكذلك دم الاستحاضة.

٣.٣ نواقض الوضوء


نواقض الوضوء المتّفق عليها

أخي الطالب
لقد اتفق الفقهاء كما ذكره ابن رشد على انتقاض الوضوء من:

"البول" هو: ما يخرج من ماء من قُبل الرجل أو المرأة، ودليله: حديث صفوان: ((لكن من بول وغائط ونوم)).

٣.٣ نواقض الوضوء


نواقض الوضوء المختلف فيها
وقد ردّ ابن قدامة قول بعدم النقض بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة ومنها نادر.

٣.٣ نواقض الوضوء


الخارج النادر كالدم والدود والحصى

نواقض الوضوء المختلف فيه
اختلف العلماء في المسألة على قولين :


٣.٣ نواقض الوضوء


خروج النجس من الجسد
نواقض الوضوء المختلف فيها
خروج النجس من الجسد

أخي الطالب لقد اختلف الفقهاء في المسألة على مذاهب.
وسبب اختلافهم هو:
أنه لما أجمع المسلمون على انتقاض الوضوء ممّا يخرج من السبيليين من غائط وبول وريح ومذي لظاهر الأدلة، تطرّق احتمالات ثلاثة ينبني عليها المذاهب:
الأول: تعلّق الحكم بأعيان هذه الأشياء.
الثاني: تعلّق الحكم بصفة هذه الأشياء وكونها نجسة.
الثالث: تعلق الحكم بها من جهة مخرجها وكونها من السبيلين.

٣.٣ نواقض الوضوء


خروج النجس من الجسد
أخي الطالب لقد اختلف الفقهاء في المسألة على مذاهب.

٣.٣ نواقض الوضوء


النوم

نواقض الوضوء المختلف فيها
عزيزي الطالب لقد تعددت آراء الفقهاء المجتهدين حول هذا الناقض، ومبنى التعدد: الآثار الواردة. فمنها: ما ذُكر فيه النوم كناقض، ومنها العكس، ومنها ما فصّل.
فذهب قوم إلى: أن النوم حدًث، فأوجبوا عن قليله وكثيره الوضوء. مستدلين بـ :
ظاهر آية الوضوء: ((إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ)) [المائدة الآية ٦] ، فروي عن زيد بن أسلم وغيره: "أي: قمتم بعد النوم".
حديث صفوان بن عسال السابق: ((لكن من بول وغائط ونوم)).
حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه)).


٣.٣ نواقض الوضوء


أقسام النوم

أخي العزيز؛ وعلى تفصيل في مسألة ناقض الوضوء النوم؛ لقد ذهب آخرون، فجعلوا النوم ثلاثة أقسام:


٣.٣ نواقض الوضوء


عزيزي الطالب،
ما حكم النوم في غير الهيئات السابقة كالراكع والساجد والقائم ؟
لقد اختلف الفقهاء في غير الهيئات السابقة كالراكع والساجد والقائم على أقوال :
[روايتان عن أحمد] الأولى النقض والثانية عدم النقض.
[وذهب الشافعي] إلى: أنه ينقض لعدم ورود المخصص، ولانفراج المحل مظنّة الحدث.
[وذهب أبو حنيفة] إلى: أن النوم على هيئة من هيئات الصلاة لا ينقض، لحديث: ((وإنما الوضوء على من نام مضطجعاً)).
[وذهب مالك] إلى: اعتبار الاستثقال والطول في الهيئة التي يكون خروج الحدث منها غالبًا، دون ما لا يكون خروج الحدث منها غالبًا. والنوم عنده ليس بحدث بل سبب للحدث.

أخي الطالب، فجماع الأمر في النوم كالآتية :
ذهب قوم إلى: أن النوم حدَث. وخالف آخرون. وجمع قوم بين الأدلة فشرطوا الهيئة؛ وعليه الجمهور.

٣.٣ نواقض الوضوء


ذهب مالك إلى: أن النوم سبب للحدث، فاعتبر فيه الهيئة: فما كان مظنة الحدث اعتبر فيه طول النوم والاستثقال.
ذهب الشافعي إلى: استثناء الجالس، لورود الأثر به، ولاستحكام المخرج.
ذهب أبو حنيفة إلى: القول بأن الوضوء على من نام مضطجعاً دون غيره، للآثار.
وذهب أحمد على ما في "المغني" إلى: النقض للمضطجع في نومه، وكثير نوم القاعد، وفي الراكع والساجد والقائم. ولكن استظهر ابن قدامة (١/ ٢٣٦) فى "المغني": أن القاعد عنده كالجالس، والمضطجع كالساجد، فلا ينقض اليسير من قاعد وقائم، وينقض من الساجد كالمضطجع، لانفراج المحل واسترخائه.

٣.٣ نواقض الوضوء


نقض الوضوء بلمس النساء
نواقض الوضوء المختلف فيها

اختلف الفقهاء في اعتبار لمس النساء ناقضاً من نواقض الوضوء، هذا الاختلاف مبنيّ على: تعدّد الأفهام حول ما ورد من نصوص وآثار بشأن هذه المسألة.

فالخلاف سببه:
الاشتراك في قوله تعالى: ((لَامَسْتُمُ)) [المائدة الآية ٦ ]: فإنه يُطلق على: اللمس الذي هو باليد، وتارة يراد به: الجماع.
الاختلاف في الجمع بين أحد معاني "اللمس" وما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قبّل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ. وكان يمس عائشة عند سجوده كما رواه البخاري وغيره...

وذهب أكثر أهل العلم في اعتبار مباشرة البشَرة للبشرة في اعتبار النقض، إلا مالكاً والليث فقالا: ينقض إن كان الثوب رقيقاً؛ وهذا فيمن اعتبر اللمس بشهوة.

٣.٣ نواقض الوضوء


أقوال الفقهاء في المسألة كالآتية :
فذهب [ أبو حنيفة] إلى: نفي إيجاب الوضوء لمن لمَس النساء، لحديث أبي داود: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قبّل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، وقوله: ((لَامَسْتُمُ)) المراد منه: الجماع.
وذهب [المالكية] إلى: أن اللمس ينقض إذا كان لشهوة، ولا ينقض بدونها، جمعاً بين الآثار.
وذهب [الشافعي] إلى: أن اللمس ينقض بكل حال، لعموم قوله: ((أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء)).
وذهب [الإمام أحمد في المشهور عنه] إلى: أنّ لمس النساء لشهوة ينقض، ولا ينقض لغير شهوة. وروى
عنه [رواية كالشافعي]،[وأخرى كأبي حنيفة]. ولا فرق عند الحنابلة بين المحارم وغيرهم، ولا الكبار وغيرهم،
لاعتبار اللمس بشهوة.

٣.٣ نواقض الوضوء


النقض بمس الذكر أو الفرج

النقض بمس الذكر أو تعريف "الفرْج": اسم لمَخرج الحدث، ويتناول الدّبر والذَّكر -عضو الرجل-، والقُبل في المرأة.

اختلف الفقهاء في اعتبار لمس الذَّكر أو الفرج ناقضاً أو لا، بسبب تعارض ظاهري بين حديثين وهما:
حديث بسرة مرفوعاً: ((إذا مسّ أحدُكم ذكَره فلْيتوضأ)).
وحديث طلق مرفوعاً: ((وهل هو إلا بضعة منك!))، رواهما الترمذى وغيره...

٣.٣ نواقض الوضوء


وأقال العلماء في المسألة كالآتية :

فذهب [أبو حنيفة وأصحابه] إلى: حديث طلق، وقدّمه على حديث بسرة، ولأنه عضو منه فكان كسائر جسده.

٣.٣ نواقض الوضوء


نواقض الوضوء المختلف فيها

النقض بمس الذكر أو الفرج

إذن! جماع الأمر في المسألة كالآتية :
أن عن [أبي حنيفة]: قولا واحدًا.
وعن [أحمد]: روايات ثلاث: ينقض، ولا ينقض، واعتبار القصد.
وعن [الشافعي]: أنه ينقض مطلقاً، وفي رواية: إن كان ببطن كفه لأن ظاهر الكف ليس آلة للمس.
وعند [مالك]: ينقض كيفيما مسّ. وعنه: اعتبار العمد. وعنه: اعتبار كونه بباطن الكف. وعنه: أن الوضوء منه سنة وليس بواجب.
وعند [داود]: رواية النقض مطلقاً، ورواية باعتبار العمد.
فمن قال بالنقض قدّم حديث بسرة. ومن قال بعدمه قدّم حديث طلق. ومن جمع اعتبر القصد، أو كونه بباطن كفه، أو حمل الأمر على الندب، والنفي على نفي الوجوب.


٣.٣ نواقض الوضوء



٣.٣ نواقض الوضوء



٣.٣ نواقض الوضوء



٣.٣ نواقض الوضوء



٣.٣ نواقض الوضوء



٣.٣ نواقض الوضوء