الجلوس، والإقعاء
واختلفوا في وجوب الجلوس بين السجدتيْن، فقال أبو حنيفة: سُنّة، وقال الجمهور: واجب، وهو الصحيح.
المسألة الثامنة: النّهي عن الإقعاء:
"الإقعاء" هو: جلسة الكلب -والعياذ بالله-.
يقول ابن قدامة في تَعريف "الإقعاء": هو يفرش قَدميْه ويجلس على عَقبيْه، أي: إليتيْه.
وقال ابن رشد تحت هذه المسالة -وقد عنون لها بقوله: النهي عن الإقعاء- ووضعها تحت الأفعال التي تتّصل بأركان الصلاة، لا على أنّ الإقعاء ركن من أركان الصلاة؛ ولكن لأنه فعْل من الأفعال التي تتعلّق بالأركان؛ لأنه إن كان التشهد ركنًا، أو الجلوس بين السجدتيْن ركنًا من أركان الصلاة، فقد يَخطر على بال أحد من المصلِّين أن يَجلس بالكَيفية التي يَشاؤها.
وقد بين العلماء كَيفية الجلوس وهيئة الجلوس، أخذًا من أحاديث رسول الله القَولية والفِعلية، وتعليمه أيضًا لبعض الناس أركان الصلاة، ولم يَرد في ذلك كلّه: الإقعاء.