وضْع اليديْن إحداهما على الأخرى في الصلاة
وضْع اليديْن إحداهما على الأخرى في الصلاة، كما يفعل أثناء قراءة (الفاتحة)، هل نضع اليديْن على بعضهما، أو لا نضعهما؟ وإذا وضعنا: هل نضع اليمنى على اليسرى، أو اليسرى فوق اليمنى؟ وإذا وضعنا، أين يكون موضع اليديْن؟ هل فوق السّرّة، أو تحت السّرّة؟
كل هذه الأوضاع محلّ اختلاف بين الفقهاء، كما يقول ابن رشد -رحمه الله- يقول: اختلف العلماء في وضْع اليديْن إحداهما على الأخرى في الصلاة؛ فكرِه ذلك مالك في الفرْض -يعني: الإمام مالك يريد أن نترك اليديْن إلى الجانبيْن، لا نضع إحداهما على الأخرى؛ فالإمام مالك يكره ذلك في الفرض- وأجازه في النفل. هذا رأي الإمام مالك. ورأى قوم: أن هذا الفعل -أي: وضع اليديْن إحداهما على الأخرى في الصلاة- مِن سُنن الصلاة؛ وهم جمهور الفقهاء.
إذًا، نحن أمام قوليْن:
قول بالكراهية في الفرْض فقط، وهو قول الإمام مالك.
وقول بالسّنِّية، وهو قول الجمهور في الفرض والنفل.
ماذا عن موضع اليديْن؟
يقول المعلِّق: واختلفوا في موضع وضع اليديْن.
فقال أبو حنيفة، وأحمد على المشهور: يضعهما تحت السُّرّة.
وقال مالك والشافعي: تحت صدره وفوق سرّته.