ملخص الدرس


رفع اليدين، ووضع اليمنى على اليسرى، والركوع والاعتدال.
حُكم رفْع اليديْن: يقول ابن رشد: أمّا الحُكم، فذهب الجمهور إلى: أنه سُنّة في الصلاة -أي: رفْع اليديْن-. وذهب داود وجماعة من أصحابه إلى أنّ ذلك -أي: رفْع اليديْن- فرْض. وهؤلاء الذين قالوا: إنه فرْض، انقسموا أقسامًا؛ فمنهم من أوجب ذلك -أي: الرفع- في تكبيرة الإحرام فقط، -وتكبيرة الإحرام هي: أوّل تكبيرة من تكبيرات الصلاة، وهي المقترنة بنيّة الدخول في الصلاة.
إذًا، خلاصة هذا: أنّ الجمهور يرَوْن: أنّ رفْع اليديْن عند التكبير سُنّة وليس فرضًا.
يقول ابن رشد، ويحكي اختلاف العلماء في ذلك: ذهب بعضهم إلى: أنه المنكبان -يعني: الحدّ- وهذا رواه الجماعة، وبه قال مالك والشافعي، وأحمد في الرواية المشهورة عنه، وجماعة.
سُنِّيّة رفْع اليديْن: سواء عند تكبيرة الإحرام، أو عند الركوع أو عند الرفع من الركوع، كما هو رأي الجمهور -الشافعية، والمالكية، والحنابلة- يستوي فيها الإمام، والمأموم، والمنفرد.

ملخص الدرس


يقول ابن رشد -رحمه الله-: إن الفقهاء اختلفوا في هذه هيئة الجلوس: فقال مالك وأصحابه: يُفضي بإليتيْه إلى الأرض -أي: يثني قدَمَه اليسرى تحت قدمِه اليمنى المنتصبة، بحيث تُفضي إليتاه إلى الأرض، ويجلس عليهما. وجلوس المرأة عند مالك كجلوس الرجُل. قال أبو حنيفة وأصحابه: يَنصب الرجْل اليمنى، ويقعد على اليسرى، فتكون إليتاه على قدمِه اليسرى، ولا تصلان إلى الأرض. هذا رأي الحنفية.
يحكي ابن رشد: اختلف العلماء في الجلسة الوسطى، والأخيرة: فذهب الأكثر -وهذا يضمّ أقوال الأئمة الثلاثة: مالك، والشافعي، وأبي حنيفة- إلى: أنها سُنّة وليست بفرض.
اختلف العلماء في وضْع اليديْن إحداهما على الأخرى في الصلاة؛ فكرِه ذلك مالك في الفرْض -يعني: الإمام مالك يريد أن نترك اليديْن إلى الجانبيْن، لا نضع إحداهما على الأخرى؛ فالإمام مالك يكره ذلك في الفرض- وأجازه في النفل. هذا رأي الإمام مالك. ورأى قوم: أن هذا الفعل -أي: وضع اليديْن إحداهما على الأخرى في الصلاة- مِن سُنن الصلاة؛ وهم جمهور الفقهاء.

ملخص الدرس


السجود، والنهوض منه، والهوي إليه.
اختار قوم: إذا كان الرجل في الوتر من صلاته -يعني: الركعة الثالثة أو صلاة المغرب- إلَّا ينهض حتى يستوي قاعدًا، -أي: لا يقوم بعد الركعة الأولى أو الركعة الثالثة مباشرة إلى القيام، وإنما يقعد، ثم يقوم من هذا القعود إلى القيام. واختار آخرون: أن يقوم من سجوده نفسه يعني: يقوم من السجود إلى القيام دفعة واحدة، أو مرّة واحدة.
يقول ابن رشد: اتفق العلماء على: أنّ السجود يكون على سبعة أعضاء؛ الوجه، واليديْن، والركبتيْن، وأطراف القدميْن.
الجلوس، والإقعاء.
اختلفوا في وجوب الجلوس بين السجدتيْن، فقال أبو حنيفة: سُنّة، وقال الجمهور: واجب، وهو الصحيح.
يقول ابن رشد -رحمه الله-: اتفق العلماء على كَراهية الإقعاء في الصلاة، لِما جاء في الحديث الذي رواه أحمد، والترمذي، وسنده صحيح: من النهي أن يُقْعِي الرجُل في صلاته كما يُقْعِي الكلب.

ملخص الدرس