التّسليم
التّسليم هو: نيّة الخروج من الصلاة، أو القول الذي نَخرج به من الصلاة؛ لأن الرسول قال لنا: (تحريمُها التكبير، وتحليلها التّسليم)، يعني: بمجرّد أن يُكبِّر الإنسان تكبيرة الإحرام يكون كلّ شيء كان مباحًا قبْلها أصبح مُحرَّمًا بعد التكبيرة (تحريمها التكبير).
متى نعود إلى الحلال، ونمارس ما نشاء من الأقوال أو الأفعال؟ بعد التسليم، يعود الحرام حلالًا (تحليلها التسليم).
وضع ابن رشد هذا "التسليم" تحت المسألة الثامنة، وأخذ يُبيِّن أقوال الفقهاء في ذلك، يقول: اختلفوا في التسليم من الصلاة، وكذلك في نية الخروج من الصلاة.
فقال الجمهور بوجوب التّسليم.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: ليس بواجب.
ثم الذين أوجبوه اختلفوا: فمنهم من قال: الواجب على المنفرد والإمام تسليمة واحدة. ومنهم من قال: تسليمتان.
إذًا، نحن أمام عدّة أقوال في موضوع التسليم، وهل هو ركن من أركان الصلاة أو لا؟
جمهور العلماء على أنه ركن واجب، وإلا فكيف نخرج من الصلاة.