هل الفرْض عيْن الكعبة، أو جهتها؟ والاجتهاد في القبلة
يقول ابن رشد: وأمّا إذا غابت الكعبة عن الأبصار، فاختلفوا من ذلك في موضعيْن:
الأول: هل الفرْض هو العين أو الجهة؟
الثاني: هل فرْضه الإصابة، أو الاجتهاد على قدر ما يستطيع؟
هذان موضعان عقَد ابن رشد لكلّ منهما مسألة:
المسألة الأولى: هل الفرْض في استقبال القبلة هو العيْن –عين الكعبة- أو جهتها؟:
فقال في المسألة الأولى: هل الفرْض في استقبال القبلة هو العيْن أو جهتها؟
تحت هذا العنوان يقول، ويحكي اختلاف الفقهاء:
فذهب قوم إلى أنّ الفرْض هو العيْن، وذهب آخَرون إلى أنه الجهة.
كيف يتحقّق للإنسان معاينة الكعبة وهو بعيد عنها؟ أليس ذلك فوق الطاقة والاستطاعة؟ لذلك فإن رأي الجمهور في هذه المسألة، وهو -كما نرى- أيضًا رأي ابن رشد: أنّ الفرْض هو: الجهة، وليس عيْن الكعبة.