![]() |
الأذان: تعريفه، فضله، صفته، مشروعيته، وقته. |
![]() |
المقصود بالأذان هو: الإعلام المعروف عن دخول وقت الصلاة، وله صيغ معروفة. وأما الإقامة فهي بعد أداء السّنن الخاصة بالصلاة يأتي وقت الإقامة، وهي أيضًا تُعتبر أذانًا أو تُسمَّى أذانًا. |
![]() |
أمّا المعنى الشّرعيّ: هو اللفظ المعلوم، المشروع في أوقات الصلوات للإعلام بوقْتها. |
![]() |
يقول ابن رشد: إن العلماء اختلفوا في الأذان على أربع صفات مشهورة. نحن قدّمنا صيغة الأذان كما رآها في منامه أبو عبد الله بن زيد، وأقرّها رسول الله ، وأكّدها أيضًا عمر بن الخطاب، وأجمع عليها المسلمون. لكن كيف تؤدّى هذه الألفاظ التي عرفناها من أوّل: "الله أكبر"، إلى آخر الأذان: "لا إله إلَّا الله"؟ |
![]() |
إن العلماء اختلفوا على أربع صفات مشهورة: تثنية التكبير في الأذان فيه، وتربيع الشهادتيْن، أذان المكِّيِّين، أذان الكوفيِّين، أذان البصريِّين. |
![]() |
واختلفوا في قول المؤذّن في صلاة الصبح: "الصلاة خير من النوم"، هل يقال فيها، أم لا تُقال؟ فذهب جمهور الفقهاء إلى: أنه يقال ذلك فيها. |
![]() |
يقول ابن رشد: إن الفقهاء قد اختلفوا في حُكم الأذان، هل هو واجب؟ أو سُنّة مؤكَّدة؟ وإن كان واجبًا، فهل هو من فروض الأعيان أو من فروض الكفاية؟ -بمعنى: إذا فعَله البعض سقط التكليف عن الآخَرين. |
![]() |
يقول ابن رشد -رحمه الله-: وأمّا وقت الأذان، فاتفق الجميع على أنه لا يؤذّن للصلاة قبل وقتها، ما عدا الصبح، فإنه مختلف فيها؛ فذهب مالك، والشافعي، وأحمد، إلى: أنه يجوز أن يؤذّن لها قبل الفجر -أي: قبل وقت الصلاة أو وقت الإمساك- ومنع ذلك أبو حنيفة. وقال قوم: لا بدّ للصبح إذا أذّن لها قبل الفجر، لا بدّ من أذان بعد الفجر. |
![]() |
الأذان: شروطه، وما يقول سامعه، والإقامة وأحكامها. |
![]() |
قال ابن قدامة في مسألة: هل الطهارة شرْط في الأذان أو ليست شرطًا؟ فيقول: المستحب للمؤذِّن: أن يكون متطهِّرًا من الحدث الأصغر والجنابة جميعًا. |
![]() |
ويُستحبّ أن يكون المؤذِّن عدلًا أمينًا بالغًا؛ لأنه مؤتمَن يُرجع إليه في الصلوات والصيام، فلا يؤمَن أن يغرّهم بأذانه إذا لم يكن كذلك؛ ولأنه يؤذِّن على موضع عالٍ، فلا يؤمَن منه النظر إلى العورات. |
![]() |
يقول ابن رشد: "اختلف العلماء فيما يقوله السامع للمؤذِّن: فذهب قوم إلى: أنه يقول ما يقول المؤذِّن، كلمة بكلمة، إلى آخر النداء. المؤذن يقول: "الله أكبر"، فالمستمع يقول في نفسه: "الله أكبر". |
![]() |
الإقامة أي: الإقامة للصلاة. فنحن قد سمعنا الأذان، وصلينا ركعتَي السّنّة، أو تحيّة المسجد، أو تطوّعًا للفصل بين الأذان والإقامة. يقول المؤذِّن كلمات الأذان، وبعد "حيّ على الصلاة. حيّ على الفلاح"، يقول: "قد قامت الصلاة. قد قامت الصلاة": تلك هي الإقامة. |
![]() |
ومن هنا ذهب الفقهاء أنها في حق الأعيان سُنّة مؤكّدة أكثر من الأذان. |
![]() |
صفة الإقامة:وهي الموضع الثاني من مواضع الاختلاف، فإنها عند مالك والشافعي: أمّا التكبير الذي في أوّلها فمثنى، وأمّا ما بعد ذلك فمرة واحدة، إلا قوله: "قد قامت الصلاة"، فإنها عند مالك مرة واحدة، وعند الشافعي مرّتان، وعند الحنفية مثنى مثنى. |