ملخص الدرس


أحكام الغسل، والجنابة والحيض.
أجمع المسلمون في جميع الأزمنة والأمكنة على وجوب هذه الطهارة، ولو كان هناك خلاف عند بعضهم لنُقل، إذ العادات تقتضي ذلك.
أدلَّة وجوب الطهارة بالغسل هي نفس أدلّة وجوب الطهارة بالوضوء، إلَّا أنّ الوضوء يكون من الحدث الأصغر، والغسل يكون من الحدث الأكبر.
"الجنابة" سميت بذلك أن الإنسان الذي يعتريه الحدث الأكبر يجتنب الصلاة، ويجتنب المسجد، ويجتنب قراءة القرآن الكريم، ويجتنب الطواف.
جمهور العلماء متفقون على أن الخروج يُقصد به الخروج من الذّكَر إلى خارجه، إلَّا ما روي عن النخعي من أنه كان لا يرى على المرأة غسلًا من الاحتلام، مع أن الاحتلام يُقصد به خروج المنيّ أثناء النوم من الذكر أو من الأنثى.
يقول ابن رشد: "وأمّا الحدث الثاني الذي اتفقوا أيضًا عليه، فهو: دم الحيض، أعني: إذا انقطع". فإذا انتهت الدورة الشهرية، وانتهى نزول دم الحيض، وجب على المرأة الغسل".

ملخص الدرس


يقول ابن رشد: اختلف الصحابة في سبب إيجاب الطّهر -أي: الغسل- من الوطء.
يقول ابن رشد -رحمه الله-: "اختلف العلماء في الصفة المعتبرة في كون خروج المنيّ موجبًا للطّهر"، يعني: متى يكون المني موجبًا للطهر؟ "ذهب مالك وأبو حنيفة إلى اعتبار اللذة في ذلك، وذهب الشافعي إلى أنّ نفس خروجه هو الموجب للطهر، سواء خرج بلذة أو بغير لذة" -أي: بتدفّق أو بغير تدفّق-. "وقال البقية: إذا خرج بغير تدفّق فلا غسل".
ذهب قومٌ إلى إجازة الجُنب مسّ المصحف، "وذهب الجمهور إلى منعه"، والجمهور فيهم الأئمة الأربعة، يعني: الأئمة الأربعة ومن على شاكلتهم من الأصحاب ومن العلماء. "ذهب الجمهور إلى منْعه، وهم الذين منعوا من قبل أن يمسّه غير متوضئ".
ذهب الجمهور إلى منْع ذلك. يقول المعلّق -جزاه الله خيرًا-: "إلى منع ذلك قليلِه وكثيره عند الشافعي وأحمد". وأجاز أبو حنيفة قراءة بعض آية، وأجاز مالك قراءة آية أو آيتيْن.

ملخص الدرس


أنواع الدماء الخارجة من الرحم، وعلامات الطهر والحيض والنفاس.
كان ابن رشد وابن قدامة قد جمعا بين الحائض والجُنب في كثير من الأحكام، فإنه يبقى للحائض أحكام خاصة بها، ومثل الحيض النفاس والاستحاضة.
اتفق المسلمون على أن الدماء التي تخرج من الرّحم ثلاثة: دم حيض -وهو الخارج على جهة الصحة-، ودم استحاضة -وهو الخارج على جهة المرض، وأنه غير دم الحيض.
و يُسقط وجوب الصلاة دون الصيام -فالمرأة لا تقضي الصلاة، ولكنها تقضي الصيام.
إن العلماء قد اختلفوا في أكثر أيام الحيض وأقلها، وأقلّ أيام الطهر؛ فرُوي عن مالك: أن أكثر أيام الحيض خمسة عشر (١٥) يومًا، وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: أكثره عشرة أيام". أي: مهما كانت الدماء مستمرة، فإن المدة لا يجوز أن تزيد عن خمسة عشر يومًا، أو تُحتسب حيضًا أكثر من خمسة عشر يومًا.

ملخص الدرس


يقول ابن رشد عن الحيضة المتقطّعة: "ذهب مالك وأصحابه في الحائض التي تنقطع حيضتها، وذلك بأن تحيض يومًا أو يوميْن، وتطهر يومًا أو يوميْن، إلى أنها تجمع أيّام الدم بعضها إلى بعض، وتُلغي أيام الطهر، وتغتسل في كل يوم ترى فيه الطهر أوّل ما تراه، وتصلّي؛ فإنها لا تدري لعل ذلك طهر. فإذا اجتمع لها من أيام الدم خمسة عشر يومًا، فهي مستحاضة. وبهذا القول قال الشافعي".
ذهب أبو حنيفة، وأحمد، والثوري، وغيرهم إلى: أن الحامل لا تحيض، ومعنى ذلك: أن الدم الذي يخرج من رحمها ليس دم حيض، وإنما هو دم فساد وعلّة -أي: مرض، كما نسميه: "النزيف".
"اختلف الفقهاء في الصّفرة والكُدرة؛ هل هي حيض أم لا؟ فرأت جماعة: أنها حيض في أيام الحيض. أي: أنها إذا نزلت في أيام الحيض فهي حيض. وبه قال الشافعي، وأبو حنيفة. ورُوي أيضًا مثل ذلك عن مالك. وفي (المدونة) عنه -أي عن الإمام مالك-: أنّ الصفرة والكدرة حيض في أيام الحيض، وفي غير أيام الحيض، رأت ذلك مع الدم أو لم ترَه.
في المستحاضة إشكال كبير؛ لأن الفقهاء من جميع المذاهب اختلفوا فيها اختلافًا كبيرًا لا حدود له.
يقول ابن رشد: "إذا اجتمع لها هذان الشيئان: تغيّر الدم، وأن يمرّ لها في الاستحاضة من الأيام ما يمكن أن يكون طهرًا وهو خمسة عشر يومًا، وإلَّا فهي مستحاضة أبدًا".

ملخص الدرس



ملخص الدرس