علامات الطهر والحيض والنفاس والاستحاضة
بعد أن عرفنا أنواع الدماء الثلاثة: دم الحيض وهو الخارج على جهة الصحة، ودم الاستحاضة وهو الخارج على جهة المرض، ودم النفاس وهو الخارج مع الولد.
يقول في الباب الثاني: علامات الطهر والحيض والنفاس والاستحاضة.
ثم يعلِّق على ذلك بقوله: "أمّا معرفة علامات انتقال هذه الدماء بعضها إلى بعض، وانتقال الطهر إلى الحيض، وانتقال الحيض إلى الطُهر، فإن معرفة ذلك في الأكثر تنبني على معرفة أيام الدماء المعتادة، وأيام الأطهار، ونحن نذكر منها ما يجري مجرى الأصول وهي سبْع مسائل".
آن لنا أن نشير ولو في عجالة إلى دم الاستحاضة، وإلى دم النفاس، يقول ابن قدامة:
"فمن أطبق بها الدم فكانت ممن تميّز فتعلم إقباله بأنه أسود ثخين مُنتن، وإدباره رقيق أحمر، تركت الصلاة في إقباله، فإذا أدبر اغتسلت وتوضأت لكلّ صلاة وصلّت".
يعني: وكأنه يضيف إلى ما سبق من الكلام عن دم الحيض، يقول ابن قدامة:
"أطبق بها الدم": يعني: امتدّ وتجاوز أكثر الحيض. "فهذه مستحاضة قد اختلط حيضها باستحاضتها، فتحتاج إلى معرفة الحيض من الاستحاضة؛ لترتّب على كلّ واحد منهما حُكمه.