![]() |
الصراع الذي نراه ناشبا بين بني آدم، يرجع سببه إلى أن عمر الإنسان قصير ومحدود، وأن آماله وأحلامه ليس لها حد تقف عنده، مما |
| يبعثه على اغتنام جميع الفرص لتحقيق آماله اللامتناهية في هذا العمر القصير، ولو أدى ذلك إلى الاعتداء على أخيه، وهكذا تحتدم الرغبات وتتصارع الآمال، فتنشب من جرائها الحروب وتراق الدماء، وهي لن يحد منها، ولن تحقن إلا بدعوة الإسلام، لأن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يضبط تلك الآمال والرغبات ويحكمها بعدل، فهذه الصراعات المختلفة بين الإنسان والشيطان، وبين الإنسان ونفسه، وبين أخيه مما يحتم استمرار دعوة الإسلام وبقاءها. |
![]() |
إن الأمة الإسلامية لما كانت هي الأمة الوحيدة من بين الأمم، تحمل أمانة الوحي، ورسالات الأنبياء، واؤتمنت على أفضل كتاب، ودين، |
| ووصفها الله تعالى بخير أمة أخرجت للناس، كلفت بالدعوة إلى الله تعالى، وأسباب نجاحها متحققة لما وعدها الله به من التأييد والنصر، وإظهار الحق وإزهاق الباطل، ولما مني به العالم بأسره من ويلات ومحن، وطغيان للفساد والشر، مما جعله متعطشا إلى معين الهدى، ومتطلعا إلى نور الإيمان، ولا تستطيع أمة أن تنقذه منها، ولا تروي ظمأه سوى الأمة الإسلامية. |