![]() |
إنّ دفاع الله عن عباده، وتأييده لهم، وتَمكِينهم في الأرض، سُنَّة من سُنن الله في هذا الكون لا تَتخلّف، قال تعالى:((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ... |
| ... آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)). |
![]() |
وما على أمّة الدّعوة إلاّ أن تَستَشعر حَقيقة هذا التأييد والوَعد، وأن تَعمل بكلّ طاقاتها لتحصيل أسبابه، وأن يَتعمَّق في مشاعِرها وعُقولها |
| أنّ هذا وعْد من الله مُحقّق لا يَتخلّف، قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ)). |
![]() |
إنّ عُلوّ كلمة الحق وغَلبة أهله، وإزهاق الباطل وهَزيمة حِزبه، عَدلٌ إلهي مُتحقَّقٌ، وسُنّة كَونيّة لا تَتخلّف. قد يَتعثَّر الحَق أحياناً لضَعف |
| يعْتري أصحابه، قد يَتخلَّف أحياناً لابتلاء أعوانِه واكتشاف معادن إيمانهم وقُوة عَقيدَتهم، وقد يتأخّر لأن قَومه لا يَملكون مُقوِّمات إظهاره... ولكن في النهاية لا بدَّ للحق أن تَعلو رايتُه، وتَخفِق أعلامُهُ، ويَسودَ أهلُهُ، وأن الباطل مهما عَلا صَوته سيأتي وقتٌ يأذن الله فيه بانكسار شَوكتِه، واندحار جُنده، وفَضيحة حِزبه، قال تعالى: ((وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ)). |
![]() |
فشأن الحَق في ارتفاع، وأمْر الدعوة إلى الله في انتشار، وجُند الله ودُعاته سيُكتب لهم الانتصار، قال تعالى:((سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ |
| وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ))، أي: الإسلام. ((أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)). |
![]() |
قال تعالى: ((إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ * يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ |
| الدَّارِ)). |
![]() |
إنّ عُلوّ كلمة الحق وغَلبة أهله، وإزهاق الباطل وهَزيمة حِزبه، عَدلٌ إلهي مُتحقَّقٌ، وسُنّة كَونيّة لا تَتخلّف. قد يَتعثَّر الحَق أحياناً لضَعف |
| يعْتري أصحابه، قد يَتخلَّف أحياناً لابتلاء أعوانِه واكتشاف معادن إيمانهم وقُوة عَقيدَتهم، وقد يتأخّر لأن قَومه لا يَملكون مُقوِّمات إظهاره... ولكن في النهاية لا بدَّ للحق أن تَعلو رايتُه، وتَخفِق أعلامُهُ، ويَسودَ أهلُهُ، وأن الباطل مهما عَلا صَوته سيأتي وقتٌ يأذن الله فيه بانكسار شَوكتِه، واندحار جُنده، وفَضيحة حِزبه، قال تعالى: ((وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ)). |
![]() |
إنّ أمم الكُفر ودوَل الظُلم والبَغْي قد انفضَح أمْرها، وانكشفت سَوْءتها أمام العالَم؛ فشعوبُهم، وإن تَقدَّمت عِلمياً ومادياً، وتَفنّنت في |
| أساليب التَّرف والانغماس في الشَّهوات، إلاّ أنهم فقدوا طمأنينة القَلب، وانشراح الصَدر، واستقرار النَّفس، فانتشرت عوامِل القَلق والتَّوتر والاكتئاب، وكَثُرت حوادث الانتحار، وزادت مُعدَّلات الجَريمة، وغدا الناس غَير آمنِين على أموالِهم وأعراضِهم. |
![]() |
وهذه الأحداث، وذلك الخواء الروحي، والإفلاس الفِكري، والانهيار الخلُقي، والفوضى التي انتابت العالَم، والفِتن التي تَعْصف بشعوبه، |
| يُلقي عِبئاً ثَقيلاً على أمّة الإسلام، ويَضع على عاتِقها -إن طَوعاً أو كَرهاً- إصلاح الفِطرة الإنسانية التي فَسدت؛ فهي الأمّة المُهيّئَة لذلك، والمَسؤولة أمام الله عن هداية الأمم للنور المُبين، والصراط المستقيم. |
![]() |
قال تعالى: ((هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)). |
![]() |
فالدّعوة إلى الله باقية ما دامت السماوات والأرض، مُستمرّة ما تعاقَب الليل والنهار، وسوف يُمكِّن الله للدّعاة في الأرض إذا ما خَلُصت |
| النِّيّة، وتَحرّر المسلمون من التَّبعيّة، ووحّدوا جُهودهم، واستغلّوا مَواردهم، ونظّموا شُؤونهم وفق شرْع الله وأحكامه، قال تعالى: ((وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)). |