المقدمة
الدعوة إلى الله ماضِية ليوم القيامة، إذ التَّدافُع والتصارُع بين الإيمان والكُفر، والخَير والشَّر، والعَدل والظُلم، والحَقّ والباطِل، لن يَنطفئ لَهيبه ولنْ تَخمُد جَذوته، فهو سُنَّة من سُنن الله في الكون منذ أن خَلق الله آدم -عليه السلام-، وإلى أن يَرث الله الأرض ومَن عَليها، قال تعالى: ((وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ)).
ولقد تَعدّدت أطراف التَّقاتل والتَّنازع عَبر تاريخ البشرية وحتى قيام الساعة، ممّا يوجب استمرار الدّعوة إلى الله، ووجوب وجود أمّة الدعوة التي تقوم بها، وتَتشَرَّف بتَحمُّل تَبِعاتها حتى يَرث الله الأرض ومَن عليها.
تَعدّد أطراف التَّقاتُل والتَّنازُع عَبر تاريخ البشرية
ولقد تَعدّد أطراف التَّقاتُل والتَّنازُع عَبر تاريخ البشرية على النحو الآتي:
الأول
الصِّراع بين الشيطان والإنسان