٢.١  الدعوة إلى الله مهمة الرسل


الأول
تعريف "النّبيّ" و "الرَّسول"
النبي: هو إنسان ذَكَر حُرّ من بني آدم، سليم ممَّا يُنَفِّر طَبعاً، أوحى الله إليه بشرْع يَعمل به، وإنْ لمْ يُؤمَر بتَبليغه.
والرسول هو إنسان ذكر حر من بني آدم، سليم مما ينفر طبعا، أَوْحى الله إليه بشرْع وأمَره بتَبليغه.
فالنُّبوّة والرِّسالة سِفارة بين الله وبين ذَوي العُقول، لإزاحة عِلَلهم في أمر معادِهم ومعاشِهم.

الثاني
الفَرق بين "النَّبيّ" و"الرَّسول"
ذكر العلماء فروقا كثيرة بين النبي والرسول، من أحسنها ما يلي:
هو أن الرَّسول من الأنبياء هو: مَن جَمع إلى المُعجزة الكتاب المنزّل عليه. والنَّبي غير الرَّسول هو: مَن لم ينزّل عليه كتاب، وإنما يَدعو
الناس إلى شَريعة مَن قَبْله.
هذا على مذهب أهل السنة والجماعة، وأمّا المعتزلة وبعض الأشاعرة، فهم لا يفرِّقون بين النَّبي والرَّسول.



٢.١  الدعوة إلى الله مهمة الرسل


الثالث
اصطفاء الله للأنبياء والمرسلين
الأنبياء والمرسلون هم صفوة الخَلْق، وخُلاصة البشَر، فضلاً عن أنّ الله -سبحانه وتعالى- اختصّهم بالوحي، وشرّفهم بالرسالة، وأيّدهم
بالمعجزات؛ فالإيمان بهم أصْل من أصول العقيدة، وجزءٌ مكمِّل للإيمان بالله، قال تعالى: ((آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ)).
وقد أوجب الله لرُسله وأنبيائه صفاتِ الكَمال، كالصِّدق، والأمانة، والتبليغ، والفطنة، وسائر الأخلاق الفاضلة. وحرَّم عليهم الرذائل،
والنقائص التي تُخِلّ بالرسالة وتتنافى مع النبوة، مثل: الكَذب، والخِيانة، والكِتمان، والغَفلة.
والإيمان بهم يَستوجِب الإيمان بكلِّ ما جاؤوا به من عند الله مِن تشريعات، والتصديق بما أجرى الله على أيديهم من معجزات.