١.٥  حكم تبليغ الدعوة، وآراء العلماء في هذا


الأول
علْم العقيدة الإسلاميّة
وهو علْم يبحث في أسماء الله وصفاته، ويُقيم الأدلّة على وجوده ووحدانيته -سبحانه وتعالى-، وذلك من خلال الأدلّة الشرعية مِن القرآن والسُّنّة، والبراهين المنطقيّة العقلية. كما يوضِّح أركان الإيمان ودعائمه، ويقوم بدراسة الفِرَق الإسلامية دراسة مقارنة: يُبيِّن ما هو منها على نهج سلَف الأمّة، وما انحرف عن الجادّة.

الثاني
علْم الفقه
وهو علْم بالأحكام الشرعية العمليّة المستمَدّة من أدلّتها التفصيليّة، وعلْم الفقه من ألزم ما يحتاج إليه الدّعاة، وهو جوهر دعْوتهم وصُلْب رسالتهم، لا غنىً لهم عن التفقه فيه والوقوف على أحكامه. وهو فرْض عيْن عليهم، قال تعالى: ((فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)).



١.٥  حكم تبليغ الدعوة، وآراء العلماء في هذا


الثالث
القرآن الكريم وعلومه
من أهم مقوِّمات الدّعوة إلى الله: حفْظ القرآن الكريم، وإتقان تلاوته، وتدبّر آياته، واستيعاب أحكامه. وعلى الداعية بجانب وجوب حفْظه للقرآن، أن يكون على صلة دائمة بعلومه وارتباط بتفسيره، وأنْ يكون على دراية بالموضوعات التالية:
معرفة بعض أحكام التجويد لإتقان القراءة وإحكام التلاوة.
معرفة أسباب النزول، والتعرف على المحكَم والمتشابِه، والناسخ والمنسوخ.
الوقوف على أوجه الإعجاز في القرآن الكريم.
دراسة أساليب الدّعوة من خلال قصص القرآن الكريم.
دراسة النفس البشرية ورغباتها وطُرق إصلاحها.
الوقوف على التشريعات والأحكام التي جاء بها.


١.٥  حكم تبليغ الدعوة، وآراء العلماء في هذا


الرابع
السُّنّة النّبويّة وعلومها
السُّنّة" هي: ما أُثِر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مِن قوْلٍ، أو فعْل، أو تقرير، أو صفة خَلقية أو خُلقية، أو سيرة، سواء أكان ذلك
قبل البعثة أم بعدها.
والسّنة النبوية هي المصدر الثاني للمسائل العقائدية والأحكام الشرعية. وهذا العلْم الشريف عميق الصّلة بعلوم الدعوة وجوهر تكوين
عقليّة الدعاة.
ولكي يتمّ عميق الصلة بين علْم الحديث وعلْم الدعوة، فينبغي على الدّعاة أن يلتزموا بالأمور التالية:
الاطّلاع على أمّهات المصنّفات التي دُوِّنت فيها الأحاديث النبوية ومنها: الصحيحان، والسنن الأربع.
دراسة علوم الحديث مع ما يتعلّق بتدوينها، مع بيان شُبهات المستشرقين التي أثاروها ضد السُّنّة.
أن يتجنّب الدعاة رواية الأحاديث الضعيفة والموضوعات، وأن يتثبّتوا في النقل عنه صلى الله عليه وسلم.
معالجة قضايا الأمّة ومشاكلها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، في ضوء القرآن والسّنة.