إنّ علْم الدعوة إلى الله لن يُؤتي ثماره، ولن تتحقّق نتائجُه إلاّ إذا ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالعُلوم والمَعارف حيث يَنهل منها الدَّاعية، ومن خِلال جِماع هذه العلوم، تَتولّد لديْه الثقافةُ الواسعة والإلمام بقضايا أمّتِه، ومشاكِل عَصره، وتكون عِنده القُدرة على استمالة المَشاعِر، واستِنهاض الهِمَم
والعُلوم التي ترتبط بالدّعوة، ويجب على الدعاة تَحصيلها والإلمام بها، هي ما يلي:
الأول
علوم اللّغة العربيّة من النحو والصرف والبلاغة، والمعاجم
فاللغة العَربية بعلومها وفُروعها، هي سلاح الدّاعية إلى الله، وأداة تَعبيره، ووسيلة التفاهم بينه وبين المَدعوِّين. فطلاقة اللسان، وحُسن المَنطق، وتأدية المَعنى واضحاً بعِبارة ممّا يُساعد على نَجاح الدّعاة في دعوتهم إلى الله.
الثاني
علْم أصول الفقه
وهو علْم يُساعد على تَفهُّم النُّصوص الدِّينية، واستنباط الأحكام الشَّرعية على براهين وأدلّة مَقبولة شَرعاً، والتَّعرّف على مراتِب أدلّة الشَّرع، وبيان المَقبول مِنها وغير المَقبول، والتَّنبيه على ما هو صَحيح منها وعَدم صِحّة غيره، وتَرجيح ما يَقبل التَّرجيح وفْق دلالة الألفاظ الشرعية واللغوية، ونوعيّة الأمر الوَارد في القَضية حسب الأحكام التَّكليفية الخَمْس وهي: الوجوب، الندب، التحريم، الكراهة، الإباحة.