ملخص الدرس


المنهج: هو الطريقة التي يتبعها الباحث حتى يتوصل إلى الحقيقة، ويكتشفها، وبذلك نجد أن المناهج العلمية دائمًا قيد التغيير والتعديل على يد العلماء، والمتخصصين.
كان للمسلمين عدة مناهج تبلورت وتنوعت، تميز بها العرب عن غيرهم؛ لأن العرب مادتهم الإسلام، وقوامهم هو ملكة الحفظ، والقدرة على الاستيعاب لكل ما يسمع. ومنذ فجر الإسلام ظهرت تلك الحركة العلمية؛ حيث بدأت بالعلوم الخاصة بالمواد الإسلامية، أو ما يطلق عليها: العلوم النقلية التي ارتبطت بالقرآن، والحديث، وكان مركزها مكة، والمدينة المنورة، إلى جانب بعض الأمصار الإسلامية، وبخاصة البصرة، والكوفة، والفسطاط.
ومن ثم، يتضح لنا أنه بدأ نمو علوم جديدة دفعتهم إلى دراسة القرآن والحديث، ثم دراسة العلوم الإنسانية، وحتى يكون الاستنباط صحيحًا يجب أن يتبع قواعد محددة. ومن ثم، ظهر علم أصول الفقه الذي يحدد لنا كيفية اتباع الخطوات السليمة الصحيحة في الاستنباط.
العوامل التي وجهت المسلمين نحو منهج البحث العلمي:
القرآن، يلي القرآن علم أصول الفقه، أو علم القياس الأصولي.
للقياس الأصولي في البحث الإسلامي خطوات محددة.

ملخص الدرس


أسلوب أصحاب المذاهب:
أولًا: استخراج علل الأحكام المنقولة من الأئمة، ووضع المناهج، وعلم الأصول، وقواعده مع أن أول من وضع هذا العلم هو الإمام الشافعي، أيضًا نضوج القواعد التي اعتمد عليها في الاستنباط في فروع كل المذاهب، وتحديد ومعرفة طرق الاجتهاد الجيدة التي سلكها كل بعينه، أيضًا الترجيح بين الأقوال التي نقلت من إمام ما عن مذهب، ثم بيان وجه الرجحان، ودراسة الدليل والعلة. إذًا، هناك أسلوب تجريبي دراسي جيد جدًا، كما توجه العلماء إلى تنظيم كل مذهب، والدفاع عن الرأي بالأدلة، وذكر المذاهب الخلافية التي بينهم وبين الفقهاء الآخرين، استمر هذا الوضع من سقوط بغداد سنة ستمائة ست وخمسين، وحتى يومنا هذا.
الآن في العصر الحديث نجد أن الفقهاء استمروا على نهج السابقين بصورة طبيعية، وأوجدوا القدرات والطاقات عند العديد من العلماء، وظهور الكثير من علماء الدين مثل: ابن تيمية، وابن القيم، والشوكاني.
ظهور الشروح والمتون والحواشي الخاصة بالكتب الشرعية المختلفة، أيضًا اهتمام الفقهاء بالمناقشات، والاعتراضات على الجمل والسياق.

ملخص الدرس


ظهور كتب خاصة بالفتوى في المسائل العلمية، وتهتم تلك الكتب بذكر الأدلة وفق منهج كل مذهب، وهي تمثل الفقه الواقعي التطبيقي؛ حيث إن العلماء مضطرون لتحديد وبيان الأحكام الخاصة بالمسائل العلمية التي يُسألون عنها، وظهرت كتب خاصة بتلك الفتاوى، وخاصة (فتاوى ابن تيمية).
أيضًا ظهر في الوقت الحاضر دراسات تهتم بالفقه الإسلامي وفق دراسة مقارنة في الرسائل الجامعية، والبحوث الدقيقة من الناحية العلمية، والمقارنة أيضًا بين المسائل الإسلامية كلها.
ظهور المجامع الفقهية، وذلك هو الطريق للاجتهاد برأي الجماعة، ومن خلاله يتم استنباط متكامل من خلال الاستنباط سوف يتم الاستغناء عن الاتجاه الفردي، وظهرت هذه المجامع الفقهية بصورة واضحة في مؤتمر الفقه الإسلامي، وذلك أعطى للفقه حيوية؛ لأنه يتمكن من مواجهة الأحداث، والمسائل المستجدة في المجتمع، ويتمكن من بحثها بحكمة وعمق، ويتم اللجوء إلى اجتهاد الجماعة بدلًا من الاجتهاد الفردي.

ملخص الدرس


أيضًا ظهرت ما يسمى: بالموسوعات الفقهية؛ لأنها يسَّرت معرفة الأحكام الفقهية الموجودة في أمهات الكتب القديمة، وتلك الموسوعات من خلالها يتم الاطلاع على تلك الأحكام، وهي مفيدة جدا للمتخصصين، خاصة في الفقه الإسلامي، ومنها: دائرة معارف الفقه الإٍسلامي التي جمعت هذه الموسوعات دراسة الفقه، ورتبته حتى يستفاد منه الجميع.
الباحث في الفقه الإسلامي والمسائل الفقهية لا بد أن يطلع على آراء الفقهاء في المذاهب المختلفة، ويستفيد من المتنوع؛ وذلك من خلال الدراسة البحثية الجيدة لآرائهم في كتب التفسير، وكتب الحديث، والفقه وأصوله، وذلك بمراجعة أهم المصادر في كافة المجالات، ومن ثم، يجب على الباحث أن يتقصى رأي المذهب، فإذا لم يجده يبحث عنه في عدد من المراجع الأخرى، وبخاصة ذلك في الأمور التي في حاجة إلى بحث عميق.
البحث الإسلامي يمر بعدد من المراحل:
أولًا: جمع المادة العلمية من مصادرها، ثم تسجيلها في ورقة خاصة بصور مستقلة؛ حتى تكون متوفرة لديه بصورة دائمة، والمفروض أنه يفصل كل مسألة فقهية عن الأخرى، ويضعها في ورقة مستقلة خاصة بها.
ثانيًا: الموازنة.

ملخص الدرس


لقد أجمع مؤرخو العلم على أن مناهج البحث في مختلف الفروع الإنسانية قامت على أساس علمي مستمد من الواقع والخبرة، وأيضًا مستمد من العصر الذي تعيش فيه، أو الذي ينتقده، وليس معنى هذا خلو العصر القديم من الدراسات المنهجية، فالعقل الإنساني لا يستطيع أن يفكر أو يستدل بدون أن يكون له منهج معين على ذلك التفكير، وأسلوب الحركة فيه.
المنهج العلمي الخاص بالمسلمين في البحث تم استمداده من القرآن الكريم، ثم من دراسة العلوم الخاصة بالدراسات الإسلامية، وبخاصة في مجال علم الفقه، وأصول الفقه.
إن وضع مناهج البحث في مختلف فروع المعرفة الإنسانية يجب أن تعتمد في الأساس العلمي الخاص بها على واقع مستمد من الخبرة، وذلك على مر العصور.
والجدير بالذكر أن العصر القديم يتضمن العديد من الدراسات المنهجية التي لا يستطيع أن ينكرها الإنسان، ويتمكن أيضًا من خلالها أن يستدل على المنهج المتبع فيها، وأن المنهج الذي اتبع في الدراسات الإسلامية المختلفة يعتمد على فكره الخاص به.
ولا نستطيع أن ننكر أنه كان للفكر اليوناني جهده، وبخاصة أرسطو في التفسير للظواهر المختلفة العلمية، والفلسفية.

ملخص الدرس


اعتمد أرسطو على فكرة أساسية وهي: الاستقراء، الاستقراء لدى أرسطو: هو الحكم على الكل، بما يتوفر في تلك الجزيئات الخاصة به جميعًا.
عالج أرسطو الاستقراء من خلال معالجته أيضًا للقياس. مما سبق، أو من المقدمات التي قدمها من خلال الملاحظة، والمشاهدة، واستقراء المعلومات منها يتمكن من القياس، ومن ثم يصل إلى النتيجة.
أيضًا اهتم أرسطو بالتفكير الاستنباطي في المنطق الصوري، التفكير الاستنباطي في المنطق الصوري هو عبارة عن البرهنة عن اليقين، أو يقين تلك النتيجة، كيف نبرهن، أو نتأكد عن صحة تلك النتيجة؟ من خلال المقدمات التي قدمت إلينا، وبذلك اعتمد على استقراء المعلومات من المنطق المادي، ثم يرجع إلى الخبرة، والواقع الملموس، والملاحظة، من خلال ذلك الاستقراء، وتلك الخبرة، والواقع يتمكن من استنباط النتائج الجديدة في صورة موضوعية، ويقينية.
وبذلك يتضح لنا اعتماد أرسطو على الاستقراء، والاستنباط، والمراجعة، والملاحظة، والمشاهدة؛ ليتضح لنا أنه اتبع المنهج التجريبي كثيرًا، وذلك المنهج التجريبي هو ما يطلق عليه: المنهج الاستقرائي، على اعتبار ارتباط الخبرة الحسية لدينا، وهي المنطق الأول في البحث؛ لأن الظواهر الموجودة في الحياة يجب أن نرصدها بالحدس، والحس.