١.٤ المنهج التجريبي
التعريف بالمنهج التجريبي، ومتغيراته
يعد المنهج التجريبي أحد البحوث الكمية، عند تصميم البحث وصياغة المشكلة وإعداد فروض البحث يجب على الباحث أن يربط بين التصميم وبين أسئلة الدرس، وعند اختبار الفروض يجب أن يجيب عن الأسئلة بأكبر قدر ممكن من الفاعلية من خلال تلك الفروض التي تم افتراضها في إعداد البحث، ومن ثم نجد أن البحوث التجريبية يتم إطلاق تسميتها على تصميم بحث، ذلك التصميم يهدف إلى اختبار وتجريب العَلاقة التي تربط بين العلة والمعلول، حتى يحدد أسباب الظاهرة.
تعد البحوث التجريبية أقوى البحوث، وتصبح أداةً قويةً جدًّا في يد الباحث التجريبي، بشرط أن يفهم قواعد ذلك المنهج التجريبي، والأسس، وأسلوب الطريقة التي يجب أن يسير خلالها، فالبحث التجريبي يشترك مع المناهج البحثية الأخرى في عدد من الصفات، ولكنه يتميز عنها ويتفرد ببعض الأسس، تلك الأسس جعلت من أسلوب المنهج التجريبي التميز بين كافة البحوث.
فيجب أن نضع في الاعتبار عند إجراء البحث التجريبي أن نحدد جانبين أساسيين: متغيرات البحث، وخطوات تنفيذ البحث أو تصميم البحث؛ حتى يتصف ذلك البحث بالصدق.
١.٤ المنهج التجريبي
متغيرات البحث:
يقصد بمتغيرات البحث أربع متغيرات: متغيرات مستقلة، ومتغيرات تابعة، ومتغيرات خارجية أو متغيرات دخيلة، وأيضًا متغيرات ضابطة، ولكل متغير من تلك المتغيرات وزنه في عملية البحث العلمي.
المتغيرات المستقلة
هو ما يختارها الباحث ويعالجها بأسلوب محدد وبطريقة معينة، الغرض من هذا الاختيار أن الباحث رأى أن هذا المتغير المستقل له أثرٌ على ظاهرة ما، فحدد ذلك المتغير ورصده وسماه المتغيرات المستقلة أو المتغير المستقل، وهذا المتغير هو موقف محدد يتعرض له أفراد العينة، ولكنه في ذات الوقت متغير مستقل تمامًا عن أي سلوك لأي فرد من تلك العينة.
إذًا ذلك المتغير المستقل هو العامل الأساسي الذي تدور حوله عملية البحث، على الباحث أن يحدد ذلك المتغير، ويعزله عن أي سلوك آخر قد يؤثر به. المتغير له مستويان أو مجموعتان أو قيمتان على الأقل، تعتبر طريقة التدريس متغيرًا مستقلًا، ولها أساليب تدريس متنوعة: التدريس بالاكتشاف، التدريس بالمناقشة والحوار، التدريس بالتلقين والاستقبال، كلها أنواع وأساليب للتدريس تمامًا، هاتان الطريقتان مستقلتان تمامًا عن سيطرة أي فرد من أفراد تلك العينة -مجموعة التلاميذ- يعني: العينة التي نتعامل معها في البحث فرضًا طلاب؛ لأنه بحث تربوي، نتعامل معهم نقيس كمتغير مستقل أثر طريقة التدريس، فطريقة التدريس هذه الطلاب ليس لهم علاقة مستقلة تمامًا عن سلوك الطلاب.
١.٤ المنهج التجريبي
تعرض فرد لطريقة من الطرق يؤثر في درجاته في الاختبار، نطبق الأسلوب المتغير المستقل حددنا عددًا من الطرق نستخدمها في التدريس، ونطبقها على عينة من الطلبة، تلك المتغير المستقل -طريقة التدريس- ونحصرها في طريقتين: طريقة التعلم بالاكتشاف، وطريقة التعلم بالاستقبال، نقارن بين أثر الاثنين على الطلاب، سلوك الطالب ليس له علاقة بطريقة التدريس، معنى ذلك المتغير مستقل تمامًا عن العينة، والعينة لا تؤثر في ذلك المتغير المستقل، نقيس أثر طريقة التدريس على مجموعة بالاستقبال، ومجموعة أخرى بالاكتشاف، نرى أن هناك عدة طرق حتى تعالج تلك التغيرات -التغير المستقل-.
أهم هذه الطرق وجود أو غياب المتغير، يعني: من الطرق التي نقيس بها أثر المتغير تحقيق المتغير، أو عدم تحقيقه، نستخدم مجموعتين، نعالجهم بالمتغير المستقل، ولكن المجموعة الأخرى لا تتعرض لهذه المعالجة، يعني: عندنا مجموعتان، مجموعة نطبق عليها في التدريس أسلوب المتغير المستقل طريقة التدريس التعلم بالاكتشاف، والطريقة الأخرى نقارن بين نتائج المجموعتين في الاختبار، بعد تطبيق ذلك البرنامج نقارن بين النتائج، إذا كان هناك فرق بينهما ذو دلالة إحصائية، يكون السبب في الفرق حدث بين المجموعتين توافر المجموعة، المتغير المستقل هو الذي أثر وحقق ذلك التغير في المجموعة، أو رفع مستوى المجموعة.
١.٤ المنهج التجريبي
إن المنهج التجريبي أسلوب منهجي للبحث العلمي يستخدم في البحوث التربوية، يعتمد على أسلوب التجريب والتحقيق في نتائج أو في إجراء البحث العلمي.
إن المنهج التجريبي هو أقوى المناهج؛ لأنه يعتمد على إجراء التجربة على الرغم من اشتراكه في المناهج الأخرى في بعض الصفات إلا أنه يتميز في صفات محددة.
قلنا أيضًا: إن البحث التجريبي يحدد المتغيرات التي سوف تؤثر في عملية البحث.
المتغيرات أربع أنواع: أول متغير هو المتغير المستقل، وقلنا: إن المتغير المستقل هو عنصر واحد يؤثر على العملية التعليمية.
لما نطبق ذلك المتغير على المجموعة نخرج النتائج في ضوء أولًا وجود أو غياب المتوفر، الاختلاف في كمية المتغير، النوع الثاني أن نطبق المتغير على المجموعتين أو على عدة مجموعات، ونخرج كافة النتائج، وفي ضوء النسب المتفاوتة نضبط النتيجة.
طبعًا تعد طرق اختلاف الكمية طرقًا صعبةً؛ لأن وجوده أو عدم وجوده هي العينة في ضوء مجموعة تجريبية طبق عليها المتغير وأخرى ضابطة لا يطبق عليها المتغير، هذه أسهل من طرق اختلاف النسب وتفاوتها؛ لأن اختلاف الكمية يتطلب باحث تتوفر فيه صفات متميزة، وعنده خبرة في مجال البحث والدراسات السابقة حتى يتمكن من الاسترشاد، واستخراج نتائج مستويات التغير التي يستخدمها، أو التي يخرج بها من البحث.
١.٤ المنهج التجريبي
النوع الثالث في القياس أو المعالجة بالنسبة للمتغير المستقل: نوع المتغير، بحيث يتم تقديم عدد من المتغيرات المختلفة، أي: بدل ما نقدم طريقة تدريس الاكتشاف فقط، نؤدي التعلم التعاوني، طريقة التعلم النشط، طريقة الاكتشاف، المناقشة والحوار، ونقدم أكثر من متغير، وبذلك نصل إلى أقواهم في تحقيق النتائج المطلوبة من خلال المقارنة ما بين الأنواع الأربعة المختلفة ونقول إن اختلاف كمية المتغير توصلنا إلى أقوى الأساليب في التدريس.
متغيرات أخرى نستعين بها في البحوث: المتغيرات التابعة:
المتغير التابع يقيس أكثر النتائج التي يتعرض لها المتغير المستقل، ويتغير التابع وفقًا لأثر المتغير المستقل؛ فالمتغير التابع يتأثر ويتغير وفقًا لسلوك الفرد وأدائه من خلال مستوى معين أو ضمن مستوى معين، وهو داخل مجموعة محددة، فمهمة المتغير التابع في الجزئية هذه أثر المتغير المستقل، هل المتغير التابع مرتبط بالمتغير المستقل؟ نعم؛ لأنه ظهر نتيجة تطبيق المتغير المستقل على أفراد المجموعة، ومن ثم ظهر لنا المتغير التابع.
إذا كان للمتغير المستقل أثر، الأثر يظهر لنا ما يسمى رد الفعل لدى الفرد الذي طبق عليه المتغير المستقل، يظهر لديه متغير جديد تابع على أفراد المجموعة، القرار الأول يهتم الباحث أن يقرره أو يتخذه هو المقياس الذي سوف يستعين به لتحديد أثر المتغير المستقل على المتغير التابع، على الباحث هنا يقيس أثر المتغير المستقل على المتغير التابع لدى أفراد العينة.
١.٤ المنهج التجريبي
المتغير التابع يواجهنا معه مشكلتين في إجراء التجارب، وبخاصة لما تكون العينة من البشر؛ أول مشكلة: على الباحث يتأكد أن أفراد العينة يتعاملوا مع عملية القياس بأسلوب جدي، يعني: يتأكد أن فعلًا العينة يقرءوا أسئلة القياس ويجاوبوا عليها فعلًا، حتى يحدد ما حدث من تغير في المتغير التابع. وأيضًا يتأكد صدق الاستجابات، يعني: الباحث لما يقيس أثر المتغير المستقل والتطوير الذي طرأ على التغيرات التي دخلت على المتغير التابع تواجهه مشكلتين؛ لأن أفراد العينة أفراد من البشر، فلازم يتأكد أن ذلك الإنسان طبَّق المقياس عليه بالفعل، وأنه أخذه بصورة جدية، وأنه قرأ كل أسئلة المقياس، وأنه جاوب على أسئلة المقياس، ويتأكد أيضًا من صدق استجابات المتعلمين لذلك المقياس.
عملية تعاونهم وصدقهم عنصر أساسي لقياس صحة المتغير، أو قياس أثر المتغير المستقل على المتغيرات التابعة.
المتغير المستقل أو المتغير التابع لما نتعامل معهم ونعرفهم يجب أن يكون تعريف تلك المصطلحات بصورة إجرائية أيًّا كانت طبيعة المصطلح الذي نتعرض إليه، استخدام مصطلح متغير مستقل أو متغير تابع لا يكون إلا ضمن البحوث التجريبية فقط، إجراءات البحوث التجريبية، وذلك ما يتميز به البحث التجريبي؛ لأن هذا النوع من البحوث يقوم بمعالجة التغير المستقل ليحدث أثرًّا معينًا على المتغير التابع، لكن لو قارنا البحوث التجريبية بغيرها من البحوث يدرس الباحث العلاقة بين مجموعتين من المتغيرات، فمصطلح مستقل لا معنى له هنا؛ لأن المصطلحات هنا مصطلح خاص بتصنيف، المصطلحات هنا المتغيرات تصنيفية وليست متغيرات مستقلة.
١.٤ المنهج التجريبي
المتغيرات الخارجية أو المتغيرات الدخيلة:
قلنا: إن كل البحوث التجريبية الهدف الرئيسي لها هو قياس أثر المتغير المستقل على المتغير التابع يتأثر نتيجة تطبيق المتغير المستقل على أفراد العينة، لكن المتغيرات الدخيلة نقول أثناء إجراء التجربة وتطبيق المتغير المستقل على أفراد العينة يحدث لنا إحباط فجأة، وتغير في الأحداث بطريقة غير مقصودة.
مثلًا: نحن نطبق التجربة على مجموعة من الطلاب في المدرسة، نقيس أثر تلك الطريقة على الطلاب في مهارتهم في القراءة، فالمتغير التابع تحسين قدرة المتعلم في القراءة، طبقنا عليه طريقة التدريس الجيدة، أو الجديدة بالاكتشاف في مادة القراءة، أو في مادة الدراسات الاجتماعية مثلًا، فالطالب حقق نتائج عالية، كمتغير تابع نتيجة الاختبار في مادة الدراسات الاجتماعية، الطالب حقق لنا نتائج عالية، فجأة يحدث تراجع لنتائج التجربة، السبب عند البحث والاستقصاء تبين لنا إن الطالب كان يأخذ دروسًا في المادة، وفجأةً توقفت تلك الدروس، الدروس تعد متغيرات خارجية، أو متغيرات دخيلة، ومن ثم التوقف عن الدروس أثرت على مستوى ذكاء المتعلم، وأحدثت فروقًا في النتائج.
النقطة الأساسية: هل أَثَر التغير إن حصل تراجع في مستوى ذكاء المتعلمين، أم السبب أن توقفت الدروس؟ إذا لم يتغير متغير الذكاء الدخيل بشكل منتظم مع المتغير المستقل، فإنه لا يصبح متغيرًا دخيلًا محبطًا، لو التلاميذ تلقوا دروسًا خصوصية، والتلاميذ الذين لم يتلقوا هذه الدروس من نفس مستوى الذكاء يصبح أن المتغير هنا راجع إلى المستقل وحده، ولا يوجد أثر للمتغيرات الدخيلة، إن السبب هنا مستوى الذكاء.
١.٤ المنهج التجريبي
حتى نتمكن من ضبط المتغيرات الدخيلة في البحوث التربوية، وبخاصة تلك التي تطبق على المتعلمين في المدارس، يجب أن نضبط مستوى ذكاء أفراد العينات كلها من خلال إجراء اختبارات الذكاء، ونحدد مستوى ذكاء الدارسين، ونساوي بين مستوى ذكائهم جميعًا، وبذلك نتأكد أن أثر الذكاء ليس متغيرًا دخيلًا أو متغيرًا خارجيًّا على التجربة.
حتى نتمكن من ضبط المتغيرات الخارجية أو الدخيلة، أول الطرق: الطريقة العشوائية، الطريقة العشوائية هي أفضل الطرق في كل شيء، نستخدم العملية العشوائية في اختيار أفراد العينة بصورة عشوائية من المجتمع، العينة العشوائية أو الأسلوب العشوائي لربط المتغيرات هو اختيار العينة بصورة عشوائية من داخل أفراد المجتمع، أيضًا لما نعالج توزيع تلك المعالجات أثناء التجربة بصورة عشوائية.
مطابقة أفراد المجموعة: ما المقصود بمطابقة أفراد المجموعة؟ هنا المطابقة هو أسلوب نتأكد منه من التكافؤ في الفرص، التكافؤ بين المجموعات في المتغير أو المتغيرات التي يعتقد الباحث أنها لها علاقة بالأداء، أو لها تأثير مباشر في المتغير التابع.
أسلوب المطابقة نصنف في الأفراد تصنيفًا ثنائيًّا: إذا كان لدي مجموعتان لو كان له ثلاثة نصنفه تصنيفًا ثلاثيًّا، من حيث إن التكافؤ الأفراد المختارين والتشابه بينهم بالنسبة للمتغير، نحقق التكافؤ أن نضبط متغير الذكاء من خلال تطبيق اختبار الذكاء على المجموعتين أو على المجموعات الثلاثة، أنا عندي مجموعتان، كل أفراد المجموعة (أ) تتساوى في مستوى الذكاء مع كل أفراد المجموعة (ب)، و نحدد نسبة الذكاء الحاصل عليها أفراد كل مجموعة.
١.٤ المنهج التجريبي
ثالث أسلوب: المقارنة المتجانسة بين المجموعات، مقارنة المجموعات المتجانسة طريقة أخرى نتمكن بها من ضبط المتغير الخارجي، فرضًا: إن الباحث وجد أن أفراد مجموعة نسبة الذكاء تتراوح بين ٨٥ و ١١٥، معنى ذلك إن نسبة ذكاء المجموعة متوسط، في حين أن هناك نسبة ذكاء لأفراد المجموعة ١٤٠، معنى ذلك قلل نسبة أو عدد أفراد المجموعة التي نسبة ذكاؤها عالية، وأزيد من أفراد المجموعة التي نسبة ذكائها متوسطة، وبذلك أعمل مجموعات متجانسة، أي: المجموعة (أ) نسبة الذكاء فيها عالي، ولكنها قليلة العدد، المجموعة (ب) نسبة الذكاء فيها متوسط ولكنها كبيرة العدد، فبحيث تتساوى مجاميع نسب الذكاء بين المجموعات، وبذلك تصبح المجموعات متجانسة.
رابع أسلوب لضبط المتغيرات الدخيلة: يسمى تحليل التغاير، تحليل التغاير أسلوب إحصائي تم الاستعانة به في العديد من البحوث التجريبية، الغرض منه أن نحلل المتغيرات حتى نحقق التكافؤ بين المجموعات، يتم خلاله تعديل درجات المتغير التابع بحيث يلغي أثر المتغير الضابط، مثال: قلنا: معانا طريقتان في التدريس، ونريد أن نتأكد أي طريقة من الطريقتين في التدريس بتحقق الفاعلية أكثر من الأخرى؟ لكننا نعتبر أن الذكاء متغير مصاحب لأثر عملية التدريس، نعدل أثره على البرنامج، هناك معالجات إحصائية محددة لها قوانين تتم تطبيقها على النتائج أثناء تلك الدراسة، أثناء الدراسة نستخدم الأسلوب الإحصائي لتحليل التغير حتى نخفف من أثر الذكاء في التجربة.
١.٤ المنهج التجريبي
خامس أسلوب: أن الأفراد تستخدم أفراد المجموعة نفسها تضبط نفسها، ما المقصود استخدام الأفراد لضبط أنفسهم؟ معنى ذلك كل مجموعة تتعرض لبعض المعالجات المختلفة، يعني: عندنا مجموعتان؛ مجموعة استخدمت معالجات خاصة بالمنهج الكشفي، ومعالجات خاصة استخدمت المنهج المستقل، هنا استخدمت أسلوبين للأسلوب الاستقرائي، أو لطريقة الاستقراء، استخدمنا هنا معالجتين للكشف، ومعالجتين في المجموعة (ب) للاستقراء، نضبط الفروق بين أفراد المجموعة (أ) وأفراد المجموعة (ب).
توقفنا عند المجموعة (د) المقصود بتحليل التغاير، سوف نتحدث عن المجموعة (هـ) استخدام الأفراد لضبط أنفسهم بأنفسهم. ما المقصود باستخدام الأفراد؟ استخدام الأفراد لضبط أنفسهم الأسلوب تعرض لعدد من النقد؛ لأنه أسلوب غير منطقي لضبط المتغير، غير مقبول نتائجه، السبب في ذلك إنه سيتم إجراء طريقة تدريس على أفراد العينة، ثم يُعاد على نفس أفراد العينة طريقة أخرى أو أسلوب آخر في التدريس، نقيس أثر المعالجة الأولى والمعالجة الثانية على نفس أفراد المجموعة، لكن من الطبيعي إن كل مرة تم التدريس فيها تترك أثرًا على المجموعة، الأثر الآخر ليس سليمًا؛ لأنه تأثرت أفراد المجموعة بالطريقة أو المعالجة الأولى التي تعرضوا لها، لما نقيس المتغير التابع هنا المتغير التابع تأثر من متغير مستقل الأول، وتأثر من المتغير المستقل الثاني، فبذلك أصبح المتغير التابع تعرض لأكثر من متغير، إذًا فـالقياس هنا غير سليم. ومن ثم الأسلوب (هـ) مستبعد تمامًا وغير مقبول.
١.٤ المنهج التجريبي
رابع نوع من أنواع المتغيرات التي سوف يكون له أثر مباشر على إجراء البحث من خلال المنهج التجريبي تسمى: المتغيرات الضابطة:
المتغيرات الضابطة عبارة عن متغيرات مستقلة، ولا تدخل ضمن المعالجة التجريبية، ولكنها في نفس الوقت تدخل داخل التصميم التجريبي.
ما المقصود بالمتغير الضابط؟ قلنا: أثناء إجراء المنهج التجريبي في البحث أو استخدام المنهج التجريبي في البحث العلمي، المنهج التجريبي يعتمد على إجراء تطبيقي، هو أسلوب تطبيقي في البحث، وقلنا: هو أكثر المناهج قوة؛ لأنه يعتمد على التجربة والتطبيق، أيضًا المنهج التجريبي يتمتع بعدد من المميزات لا توجد في المناهج الأخرى، يوجد في المنهج التجريبي حاجه اسمها المتغير المستقل هو نقيس أثر تجربة يتم إجراؤها على تغيير في إحداث التغيير لدى المتعلمين، أو في العملية التربوية، أو العملية التعليمية، يسمى هذا المتغير المستقل، النتيجة التي تحدث على الأفراد اسمها متغيرات تابعة، وبعد ذلك قلنا: إن المتغير المستقل والمتغير التابع، المتغير المستقل ليس له علاقة بأفراد العينة، المتغير التابع أثر المستقل على العينة، هناك متغيرات خارجية تسمى المتغيرات الدخيلة قد تؤثر على أثر المتغير المستقل.
ينتهي بنا الأمر إلى دراسة المتغيرات الضابطة، المتغيرات الضابطة عبارة عن متغيرات مستقلة لا تدخل ضمن المعالجة التجريبية، بعيدة عن عملية التطبيق، ولكنها بتعد جزءًا من التصميم الخاص بعملية التجريب، نضبط المتغيرات حتى لا ينتج عنها خطأ في تأثيرات المتغيرات المستقلة التي دخلت ضمن المعالجة التجريبية، ضبطها: أول حاجة نضبطها من خلال ضم المتغير الضابط إلى تصميم البحث. يعني: نحن لا نريد للمتغيرات الضابطة أن يكون لها أثر على المعالجة التجريبية فنضمها إلى الدراسة التي نقوم بها، في الحالة هذه يتحول المتغير الضابط إلى متغير إضافي.
١.٤ المنهج التجريبي
مثال على ذلك نحن نقدم عددًا من الدراسات، لما نخرج بنتيجة الدراسات، قلنا: طبقنا على مجموعة من البنات، ومجموعة من البنين، لما نطلع النتيجة نلاقي إن البنات دائمًا يحصلن في الاختبارات التحصيلية على درجات أعلى من البنين، نوع البنات كمتغير هنا ليس له علاقة كعنصر أساسي في التجربة، ولكن حتى نسيطر على التجربة نعمل مجموعة من البنات ومجموعة من البنين، نعزل مجموعة كاملة بنين، ومجموعة كاملة بنات، ونقول الذكور عددهم ١٥، البنات عددهم كذا، ونعطي لكل واحد الدرجة بالترتيب.
دراسة مستوى واحد من المتغير الضابط، المقصود هنا مثلًا لو الدراسات السابقة أثبتت أن نوعًا يؤثر في نتائج الاختبارات التحصيلية ما بين بنين وما بين بنات، نقصر الدراسة على نوع واحد، طبعا هذا غلط؛ لأن لما نعمل دراسة بحثية الهدف منها أن نعممها على كل الطلبة فإذًا الطريقة ليست مقبولة.
ثالث طريقة: إبعاد أثر المتغير الضابط إحصائيًّا نستبعد أثره، الأساليب هنا أساليب إحصائية تابعة للإحصاء الاستدلالي والإحصاء الوصفي، للاستدلال هنا أثر المتغير الخارجي، نعمل عملية استبعاد تمامًا لأثر المتغير الخارجي، نستخدم أي أسلوب إحصائي الذي هو تحليل التغاير، أو الارتباط الجزئي، الأسلوبان يزيلوا أثر الخطأ المحتمل من المتغير الخارجي، ونتمكن من أن نضبط المتغيرات.
يتضح لنا مما سبق أن المنهج التجريبي من أقوى المناهج البحثية في مجال التربية؛ لأنه يعتمد على أسلوب تجريبي.
١.٤ المنهج التجريبي
أغراض البحث التجريبي، وخصائصه
أغراض البحث التجريبي:
يقصد بمصطلح تجريبي هنا: تغيير شيء ما، وملاحظة أثر هذا التغيير على شيء آخر من خلال تجربة، هنا عمل إجراء تجربة، خلال التجربة أدخلنا عددًا من التعديلات، هذه التعديلات لها أثر على عملية التعلم، النتيجة هي أثر التغيير الذي تم حدوثه، الهدف هنا في البحث العلمي التجريبي إجراء يهدف إلى التحقق من العلاقة بين العلة والمعلول.
ما هي خصائص البحث التجريبي؟
البحث التجريبي له عدة سمات يتميز بها: يتم المقارنة ما بين مجموعتين حد أدنى أو أكثر، المعالجة تتم هنا بصورة مباشرة لقياس أثر المتغير المستقل، نستخدم أيضًا التكافؤ الإحصائي للمجموعات التي يتم استخدامها في التجربة.
للبحث التجريبي مناطق قوة وبعض مناطق الضعف، أفضل طرق هو يعد على الإطلاق لتحديد العلاقة السببية، من نقاط القوة في البحث التجريبي هو المنهج يستخدم من خلاله لتحديد العلاقات السببية بين متغيرين، والضبط هنا عالي للمتغيرات الخارجية، أثر المتغيرات الدخيلة نقدر نضبطها في البحث التجريبي.
١.٤ المنهج التجريبي
إذا أجري البحث بظروف مصطنعة -أي: غير طبيعية- فإن تعميم النتائج هنا يتأثر أثرًا بالغًا؛ لأن البحث التجريبي يتم تطبيقه على أفراد أو بشر.
وبذلك يتضح لنا أن البحوث التجريبية هي من البحوث الكمية التي نحصل من نتائجها على درجات محددة ونِسب محددة لقياس أثر المتغير المستقل على أفراد العينة، ونستفيد منه بصورة جيدة في مجال البحوث المنهجية.