![]() |
النية: لها جانبان: جانب إيجابي، وجانب سلبي. جانب الإيجاب هو: ركز الزرنوجي على أن تكون نية المتعلم لطلب العلم، وهي: إرضاء الله تعالى والدار الآخرة، وإزالة الجهل عن النفس، وإحياء علوم الدين، وإبقاء الإسلام، والشكر على نعمة العقل وصحة البدن، هذه النية في جانبها الإيجابي. أما الجانب السلبي للنية: فهو أن يجتنب المتعلم أن تخالط نيته في طلب العلم شوائب، مثل: إقبال الناس إليه، استجلاب حطام الدنيا، الكرامة عند السلطان وغيره. وينبه المتعلم إلى التأمل في أمرين: الأول: أن لذة العلم والعمل بها كلما يرغب فيما عند الناس. الثاني: أن المتعلم يتعلم العلم بجهد كثير، فلا يصرفه إلى الدنيا الحقيرة الفانية. |
![]() |
الهمة: في رأي الزرنوجي ضرورية لطالب العلم، وهي باعث على الحركة، بل هي في ذاتها حركة داخلية تؤدي إلى حركة خارجية، أو سلوك يتميز بالإقبال والحماسة، وتقترن الهمة العالية بالجد والمواظبة، كما ترتبط بالاهتمام وعدم التهاون. والعلاقة بين الهمة والعمل، أو الانفعال والسلوك علاقة تبادلية، ويربط الزرنوجي بين الهمة والسلوك ربطًا تبادليًا من وجهة، كما يربط بين النشاط العقلي المعرفي والحياة الانفعالية الدافعية من جهة أخرى. |
![]() |
التوكل: التوكل في طلب العلم؛ تحررًا من العلائق الدنيوية، والشوائب والشواغل المعيشية؛ مما يساعد المتعلم على أن تكون نيته خالصة للتعلم. ويرى الزرنوجي أنه لا بد لطالب العلم من التوكل في طلب العلم، وأن يشتغل بالتعلم والتفقه في جميع أوقاته، ولا بد أن يتحمل المشقة في سفر التعلم، وأن سفر العلم لا يخلو من التعب؛ لأن العلم عظيم. ومع صدق التوكل وخلوص النية تعلو الهمة، ويتزايد استعداد المتعلم لبذل الجهد، والوصول دائمًا إلى تعلم أفضل. وهذا هو العنصر الأول من عناصر تفسير التعلم عند الزرنوجي. أما العنصر الثاني: وهو أدب النفس: وهو عنصر خلقي دافعي، يتميز بالتوازن الداخلي، والاعتدال الخارجي، هذا التوازن الانفعالي أو يظهر انفعالي والاعتدال السلوكي، وبطمأنته القلب وهدوء الجوارح. ولأدب النفس عند الزرنوجي من حيث اتصاله بنسق التعلم ركنين أساسيين يجتمعان لتكوينه، ويغذيانه في كافة مراحل تعليم المتعلم، هما: |
![]() |
تعظيم العلم وأهله: فيرى الزرنوجي أن العلم لا ينال ولا ينتفع به إلا إذا كان له عند المتعلم تعظيم، وتوقير. ومن هنا، تعلو قيمة العلم عند المتعلم، ومن تعظيم العلم تعظيم المعلم؛ إذ لا يمكن أن يتحقق لدى المتعلم تعظيم حق العلم دون أن يظهر هذا في تعظيم المعلم وتوقيره. ولذا نرى كيف أن الزرنوجي حريص على أن يوفر في موقف التعلم جوًّا نفسيًا اجتماعيًا يسوده توقير العلم وتوقير المعلم وتوقير الشركاء في التعلم. |
![]() |
الورع: شرط مساعد في تكوين أدب النفس عند المتعلم؛ لأن الزرنوجي يرى أنه كلما كان طلب العلم أورع كان علمه أنفع، والتعلم أيسر، وفوائده أكثر. وقد ذكر الزرنوجي أن زيادة الورع هي حمد المتعلم لله كلما فهم شيئًا، وتعلم من العلوم، فعلى المتعلم أن يرى أن الفهم والعلم والتوفيق من الله تعالى. |
![]() |
العلم: فعلى المتعلم أن يختار من كل علم أحسنه. |
![]() |
اختيار الأستاذ: ومن حق المتعلم أن يختار من يعلمه؛ فيختار الأعلم، والأورع، والأسن. |
![]() |
المشاورة، أو المشاورة من الحرية، والاستزادة بوجهات النظر المتباينة، ومن المعلومات المتنوعة التي تساعد المتعلم على الاختيار. |
![]() |
الثبات بعد الاختيار: فعلى المتعلم أن يثبت عند اختياره، سواء فيما يتصل باختيار الأستاذ، أو الكتاب، أو البلد، أو فرع من فروع العلم. |
![]() |
اختيار الشريك: من مسئولية المتعلم أن يحسن اختيار شريك التعلم، وعليه أن يختار المجد الورع، وصاحب الطبع المستقيم. العنصر الخامس من عناصر النسق لتفسير التعلم عند الزرنوجي هو الأنشطة: وهي جزء من التعلم، وهي شكله ومحتواه، وهي غايته ومرماه، ويجب أن تتصف هذه الأنشطة بالآتي: |
![]() |
بالتنوع: ومن الأنشطة التي تناولها الزرنوجي المطارحة، والمناظرة، والمشاورة، والمذاكرة. |
![]() |
بالتأمل: فينبغي على المتعلم أن يكون متأملًا في جميع الأوقات في دقائق العلم، ويعتاد عليه، وهو نوع من النشاط المعرفي. |
![]() |
التسجيل: فعلى المتعلم أن يسجل ما يسمع، وما يقرأ، وأن يحرص على كتابة الجزء الذي يدرسه، ويفهمه ويعيد. |
![]() |
الحيوية: لا ينبغي أن تكون أنشطة التعلم خافتة فاترة، بل يجب أن يكون الدرس فيه حماس، وإقدام، وممتع، ومبهر. |
![]() |
الاستمرار: والاستمرار من خصائص أنشطة التعلم التي تضمن لها فاعليتها، فالانقطاع عن ممارسة الأنشطة يؤدي إلى هبوط وفتور مستوى دافعية التعلم، والانقطاع عن العلم ابتعاد عن مجاله، وفي هذا غربة عن جو التعلم، والترك آفة التعلم فإن عدم الاستعمال وترك ممارسة الأنشطة إضعاف لما اكتسبه المتعلم من سلوك. |
![]() |
التدرج في ممارسة أنشطة المتعلم: فيجب أن يراعي المتعلم أن يبتدئ بشيء يكون أقرب إلى فهمه، ثم يتدرج إلى الأعلى، أو الأصعب. |
![]() |
التكرار، واتباع نمط، أو أسلوب تكرار مناسب لقدر المادة المتعلمة منذ البداية: تختلف صعوبة المادة، وكثرة المادة؛ إلى غير ذلك من أسلوب التكرار. العنصر السادس: الحفظ والنسيان: |
![]() |
الاختيار للمعلم، والشريك، والموضوع. |
![]() |
تفضيل المشاركة: يرى أن أنشطة التعلم الاجتماعية أفضل من الفردية مثل: المناظرة، والمطارحة. |
![]() |
التوجيه الأخلاقي: ويشمل تعظيم المتعلم، والشركاء، وحسن الظن بالناس، وحسن اختيار الشريك، والوفاق، أي: تناغم التفاعل، وانسجام العلاقات. |