٢.١ نظريات بناء المنهج

نظريات بناء المنهج
تتنوع نظريات المنهج حسب طبيعة الفلسفة التي تقوم عليها، فكل نظرية تتبنى فلسفة خاصة بها، وفيما يلي عرض لتلك النظريات.

أولًا: النظرية الموسوعية
تُعد نظرية المعرفة الشاملة أول من نادى بها كومنيوس عام ١٩٢٥٢ م، ومن ثَمَّ تطورت على يد الفرنسيين، ومنهم رواد دوائر المعرفة.
توصف تلك الفترة بعصر العقل أو التنوير؛ لأن الفلسفة السائدة في ذلك العصر هي الفلسفة العقلية التجريبية المادية، وكان جل اهتمامها الرياضيات، والفلك، والكيمياء، والطب، والجغرافيا.
فهي فلسفة تجاهد من أجل التجديد والتغيير.


أسس النظرية الموسوعية
تنويع المجالات التي يجب أن يتعلمها الإنسان.
تنوع المجالات يحقق الكمال للطبيعة الإنسانية.
الاستخدام السليم للعقل يرقى بالإنسان.



٢.١ نظريات بناء المنهج

تنوع طرق التدريس لتساعد المتعلم على التمكن من كافة أنواع المعرفة. الخلاصة:
ينبغي أن يتضمن المنهج كافة المعارف التي تنمي العقل؛ لأنه الوسيلة الأساسية.

ثانيًا: النظرية الجوهرية: (أساسيات المعرفة)
مؤسسها وليم باجلي.

تأثرت النظرية بالفلسفات المختلفة
الفلسفة المثالية: التركيز على العقل "حيث إنه عنصر أساسي يتمكن من تحديد نوعية المعرفة الجوهرية التي يجب الحفاظ عليها، وبالتالي ضرورة الاهتمام بالمادة الدراسية؛ لأنها تتعامل مع العقل مباشرةً.
الفلسفة الواقعية:تركز على الجانب الفزيقي وتهتم بملاحظة الطبيعة، وأن المعلم له دوره الفعال في العملية التعليمية.
الفكرة التي تقوم عليها النظرية الجوهرية: يوجد دائمًا عناصر أساسية يجب الإبقاء عليها تُعد معارف جوهرية لا يمكن تجاهلها أو الاستغناء عنها، مثل المعرفة التاريخية.



٢.١ نظريات بناء المنهج

أسس النظرية الجوهرية:
التعلم عمل شاق، وبالتالي تركز على الجهد بدل من التركيز على اهتمامات المتعلم بشكل مباشر. يمكن ضبط دوافع المتعلم، وبالتالي يجب توفير المساعدة لهم من خلال المعلم.
أهمية دور المعلم؛ لأنه الوسيط بين عالمي الكبار والصغار.
يقدم المعلم الإرشاد والتوجيه للمتعلم حيث إنه مؤهل لذلك.
جوهر العملية التعليمية يعتمد على المادة الدراسية.
استبعاد الرغبات أثناء تفسير المعرفة بحيث إنها يجب أن تفسر حسب الواقع الحالي.
الاعتماد على الطرق التقليدية حتى تحقق المدرسة الانضباط العقلي من خلال احتواء المنهج على كم من المعارف والمعلومات التي تُعده للمستقبل. الخلاصة:

اعتمدت النظرية الجوهرية على نظرية الملكات العقلية التي تركز على المواد الدراسية فقط كمصدر للمعرفة، وفصلت بين كل ملكة وأخرى.
أصبح دور المتعلم سلبي واقتصرت الإيجابية على المعلم فقط حيث منحت له الحرية في العملية التعليمية على عكس المتعلم.
التركيز على الأصالة، وأن الأصالة صالحة لكل العصور.



٢.١ نظريات بناء المنهج

جعلت المعرفة هي الغاية، وعلى المعلم حفظها فقط.
ثالثًا: النظرية العلمية
مؤسسيها: جون ديوي، وبيرس، وجيمس.
اعتمدت النظرية العلمية على الفلسفة البرجماتية التي تربط بين الفكر والعمل.
تركز على المعرفة الحسية.
تركز على مستوى الذكاء وعمليات التفكير في حل المشكلات.

الأسس التي تعتمد عليها النظرية العلمية:
المعرفة عملية مستمرة؛ لأنها تحقق التفاعل بين الإنسان وبيئته.
ضرورة تعديل وتطوير المنهج بصفة دائمة حتى يواكب تطور التربية المستمر؛ فالهدف هو إعادة بناء خبرة المتعلم بشكل مستمر ليس فقط التكيف مع المجتمع.
الاعتماد على الطرق العملية في التعلم بدل الحفظ.



٢.١ نظريات بناء المنهج

اعتماد المعلم على التجريب بدل التلقين.
أصبح المتعلم محور العملية التعليمية، فالتركيز على المتعلم بدل المادة الدراسية.
يقتصر دور المعلم على التوجيه والإرشاد.
الاعتماد على طرق حل المشكلات في التدريس؛ لأنها تتناسب مع التفكير العلمي.
منح المتعلم الحرية في تحديد ما يود تعلمه ودراسته.

الخلاصة:
تتلخص النظرية العلمية:
في أنها جعلت المتعلم هو محور العملية التعليمية.
وله مطلق الحرية في تحديد ما يرغب في دراسته.
واقتصر دور المعلم على التوجيه فقط.
التركيز على التجريب والنشاط أساسي في التعلم.



٢.١ نظريات بناء المنهج

رابعًا: النظرية التطبيقية:
تركز تلك النظرية على ضرورة الربط بين المهارة اليدوية والعقل بحيث نحقق تنمية شاملة من خلال تطبيق المعرفة في مواقف عملية، مما يعود بالنفع على المجتمع الذي نعيش فيه.
المبادئ الأساسية للنظرية التطبيقية:

احترام العمل وتقديره.
مد المتعلمين بمهارات التعامل مع الآلات.
توجيه التعليم نحو العمل ذو النفع الاجتماعي.
ضرورة الربط بين التعليم والتربية والعمل الإنتاجي.
تطبيق معرفة المتعلم في مواقف عملية طبيعية من خلال الربط بين المادة الدراسية وتطبيقاتها العملية.
تعميق عادات ترتبط بعمليات الإنتاج.
تحقيق انتماء التلاميذ للمجتمع.



٢.١ نظريات بناء المنهج

السبل والوسائل التي استخدمتها لتحقيق مبادئها:
(ورش العمل – الأنشطة الصفية واللا صفية – الحلقات الدراسية – الزيارات الميدانية ).