الفضائل والرذائل:
إن الفضائل من تمام كمال الإنسان، وقد تنبّه القابسي إلى أثر تكوين العادة في اكتساب الفضائل لدى الإنسان؛ ولذا يوصي المعلم بتوجيه الصبيان إلى العادات الحسنة،وإبعادهم عن العادات الرذيلة.وأوّل الصفات الطيبة التي يتحلى بها الصبيان في نظره:الطاعة.وهي ليست واجبة عليهم نحو المعلم فحسب، بل هي واجبة نحو الله والرسول وأولي الأمر،كما جاء في القرآن الكريم: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ)) [النساء: ٥٩].
ومن الصفات الطيبة: النظام؛ فالفوضى مفسدة للصبيان. ويقتضي النظام من الصبيان: الانتظام في الحضور، وعند الانصراف من الدرس. والتحلي بالنظام في الدرس من الأعمال المدرسية. والعبادات الإسلامية خير ما يعوِّد الإنسان على الطاعة والنظام؛ ولذا كانت ممارستها واجبة، والمعلم مطالب بتعليمها للصبيان باعتبارها أصل الفضائل وعصمة من الرذائل.
الرفق بالصبيان:
إن العقوبة مشروعة في الإسلام، وجُعل لنا في القصاص حياة. وقد أقر القابسي مبدأ عقاب الصبيان، لكنه يترفق معهم، تمشيًا مع روح الإسلام التي تتّسم بالرحمة والعفو. وينزل المعلم من الصبي منزلة الوالد، وطالبه بأن يكون رفيقًا به، عادلًا في عقابه غير متشدد فيه. من الرفق ألا يبادر المعلم إلى العقاب إذا أخطأ الطفل، وإنما ينبّه مرة بعد أخرى، فإذا لم ينتصح لجأ إلى العقاب. وقد نهى القابسي عن استخدام أسلوب...