ملخص الدرس


تعددت جهودعلماء المسلمين في مجال التنظير للتربية الإسلامية. وتُعدّ كتابات ابن سحنون استفتاحية المجال التربوي الإسلامي. ففي
كتابة الرائع "آداب المتعلمين" تناول العديد من الموضوعات التربوية؛ حيث حدد فيه: الأنظمة التربوية، وواجبات المربي وولي الأمر.
و اشار إلى ضرورةالعدل بين الصبيان، وأكّد على أن التأديب يكون على قدْر الذنب من غير إسراف، وألا يزيد الضرب عن ثلاثة في
الخطأ العلمي، ولا يزيد عن عشرة عند تأديبهم على اللعب والبطالة. كما بيّن جوازأخذ المؤدب أو المعلم أجرة على التعليم حسب
الاتفاق والتراضي.
ومن الجهود العظيمة في مجال التربية: كتابات القابسي؛ فقد اعتبر: أن تعليم جميع الأولاد من الأمور اللازمة، وأكّد على أحقية البنت
في التعليم. والدين عنده أصل الأخلاق. ويرى ضرورة الرفق بالصبيان، فنهى عن الانتقام في العقاب. فالعقاب ضرورة، والضرورة تقدّر
بقدْرها. ونهى عن تعليم أبناء غير المسلمين في الكتاتيب، كما نهى عهن تعليم أبناء المسلمين في المدراس غير الإسلامية.
أما عن ابن حزم، فإنه قد جعل مطلب تعليم أمور الدين للتلاميذ من المطالب الرئيسة، وأشار إلى ضرورة التركيز على تعليم الفضائل
وتجنّب الرذائل. و يرتب العلوم على حسب المناسب لعقل الطفل وعمره، موجّهاً أولياء الأمور إلى البدء بتعليم أولادهم في سن
الخامسة.