٢.٢ السنة النبوية: المصدر الثاني للتربية الإسلامية


الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، ثم أما بعد:
أخي الطالب، المصدر الثاني الذي تستقي منه التربية الإسلامية منهجها هو: السُّنة المطهرة.
والمعنى اللغوي لهذه الكلمة "السُّنة" هو: الطريقة، والأسلوب، والنهج.
والمعنى العلمي: مجموعة ما نُقِل بالسند الصحيح من أقوال الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وأعماله، وترْكه، ووصْفه، وإقراره، ونهْيه، وما أحب، وما كره، وغزواته، وأحواله، وحياته...
هذا. وللسنة في المجال التربوي فائدتان عظيمتان.

إيضاح المنهج التربوي الإسلامي المتكامل الوارد في القرآن الكريم، وبيان التفاصيل التي لم ترد في القرآن الكريم.
استنباط أسلوبٍ تربويٍّ من حياة الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع أصحابه، ومعاملته الأولاد، وغرسه الإيمان في النفوس.
ولذلك كانت شخصية الرسول -صلى الله عليه وسلم- نموذجًا تربويًّا كاملًا للإنسان. فنجد في شخصية الرسول -صلى الله عليه وسلم- مربّيًا عظيمًا، ذا أسلوب تربويّ فذّ، يُراعي حاجات الطفولة وطبيعتها، ويأمر بمخاطبة الناس على قَدْر عقولهم. أي: يراعي الفروق الفردية بينهم، كما يراعي مواهبهم واستعداداتهم وطبائعهم. يراعي في المرأة أنوثتها، وفي الرجل رجولته، وفي الكهل كهولته، وفي الطفل طفولته، ويلتمس دوافعهم الغريزية، فيجود بالمال لمن يحب المال حتى يتألّف قلبه، ويقرّب إليهم من يحب المكانة؛ لأنه في قومه ذو مكانة. وهو في خلال ذلك...

٢.٢ السنة النبوية: المصدر الثاني للتربية الإسلامية


...كله يدعوهم إلى الله، وإلى تطبيق شريعته، لتكميل فطرتهم، وتهذيب نفوسهم شيئًا فشيئًا، وتوحيد نوازعهم وقلوبهم، وتوجيه طاقاتهم، وحسن استغلالها للخير والسمو: طاقات العقل، وطاقات الجسم، وطاقات الروح، لتعمل معًا، وتتجاوب للهدف الأسمى؛ وبذلك يسمو الفرد وينهض المجتمع.
وقد أدرك بعض علماء الإسلام هذه الأهداف التربوية النبوية، وصنّفوا بعض أحاديثه -صلى الله عليه وسلم- تصنيفًا ذا غاية تربوية مثل: كتاب "الترغيب والترهيب"، وهو مجموعة أحاديث تربّي في النفس دوافعَ تحبّب لعمل الخير، وروادع تبعد عن كل الشرّ، جمعها المحدّث عبد العظيم المنذري في أجزاء، فشملت كل أمور الحياة المادية والروحية، والمالية والجسدية، والفردية والاجتماعية، والتعبدية والفكرية...

واشتقّ بعضهم من حياة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأحاديثه موضوعات تربوية، ألّف فيها مثل: "تحفة الودود في أحكام المولود" للإمام ابن قيم الجوزية، ومثل: "الأدب المفرد" للإمام محمد بن إسماعيل البخاري، وهو كتاب نبوي تربوي، فيه توجيهات تربويّة حول معاملة الأبناء ومعاملة الأيتام وتربيتهم، وآداب اجتماعية، وأحاديث عن رحمة الأطفال وتقبليهم، والمزاح مع الصبي. ولكن "الأدب المفرد" فيه عددٌ من "الآثار" أي: أقوال الصحابة وبعض التابعين، ولم يلتزم فيه البخاري ما التزمه في كتابه "الجامع الصحيح"؛ وهذا هو الفرق بينه وبين "صحيح البخاري".

٢.٢ السنة النبوية: المصدر الثاني للتربية الإسلامية


ومن ثَمّ يمكن القول: إذا كان القرآن قد بيّن للناس قواعد الأخلاق الفاضلة، وأصول المعاملات الحسنة على الإجمال، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- فَصّل ما أجمله القرآن، وطبّق كلام الله تطبيقًا عمليًّا. فإذا قرأنا في القرآن مثلًا: ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)) [الحجرات: الآية ١٠]، وجدنا تفصيلًا رحيبًا في أحاديث المصطفى -صلى الله عليه وسلم- يقرّب للناس كل معاني الإخوة، ويحبّبها إليهم في أسلوب راقٍ بديع يليق بتفسير كلام رب العالمين. رُوي عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تَحَاسدوا، ولا تَفَاحَشوا، ولا تباغضوا، ولا تَدَابَرُوا، ولا يبعْ أحدكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله أخوانًا. المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، ولا يحقره. التقوى ها هنا -ويشير إلى صدره ثلاث مرات-. بحسب امرئٍ من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعِرضه)).
فالحديث يبيّن الخُلق الإسلامي الرفيع لما يجب أن يكون عليه المسلم تجاه أخيه المسلم في كلمات قليلة؛ حيث نبّه فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- على كل أسباب الفُرقة والخلاف والشقاق بين الناس، فنهاهم عنها حتى تحقّق معنى الإخوة الصافي الذي يريده الله من عباده المؤمنين؛ كل هذا في كلمات قليلة. وبالحديث النبوي كما نرى يتضح معنى ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)) بشكل جلي؛ لأنه بيّن المجمل في الآية بالتفصيل.

الرسول نعمة أنعم الله بها على المؤمنين وعلى العالمين:
والرسول نعمة من النِّعم التي أنعم الله بها على المؤمنين بعامّة والعرب بخاصّة؛ فقد نشأ فيهم من نسبهم وجنسهم. فهو عربي مثلهم، وكلامه مفهوم لهم. ثم إنه من أشرف قبائل العرب وبطونهم، وهم يعلمون عن يقين: أنه الصادق الأمين، فلهم أن يفخروا أن النبوة ظهرت فيهم على...


٢.٢ السنة النبوية: المصدر الثاني للتربية الإسلامية


...يديه -صلى الله عليه وسلم-، وأنهم يأتيهم خبر السماء عن طريقه. فهو يتلو عليهم آيات الله، ويفيدهم بعلوم لم يكن لهم بها علم؛ إذ كانوا جُهّالًا لم يسمعوا الوحي، وضلّالًا لا يهتدون سبيلًا.
وأمّا عامة المؤمنين، فإنه يأتيهم الشرف من حيث إنهم أتباعه ومناصروه. وشرف الانتساب إلى محمد الرسول يفوق شرف الأنساب؛ لأن الله سبحانه وصف الذين آمنوا به واتّبعوه من مختلف الأجناس والألوان بأنهم خير أمة أخرجت للناس. ولم تقتصر هذه الصفة العظمى على جنس العرب، فأمة الإسلام هي خير أمة أخرجت للناس، واتّباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في كل ما جاء به هو الطريق إلى الجنّة.

ومن هنا، كان الرسول منّة كبرى منّ الله بها على المسلمين؛ لأنه عرّفهم طريق الجنة عن طريق رسوله -صلى الله عليه وسلم- قال تعالى: ((لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِين)) [آل عمران: الآية ١٦٤] أي: ويعلّمهم القرآن، ويعلّمهم السُّنة؛ فالكتاب هو: القرآن، والحكمة هي: السُّنة. كما قال تعالى: ((وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)) والبيان هو: التبليغ والإيضاح، والشرح والإظهار. فالبيان هو: السُّنة. وقد روي عن الأوزاعي عن حسان بن عطية أنه قال: "كان جبريل ينزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- بالقرآن، والسُّنة تفسّر القرآن".
وكان -صلوات الله وسلامه عليه- فصيح اللسان، جَزِل العبارة، مع فخامة المعنى، ووضوح الغاية. ولا عجب! فقد أُعطي جوامع الكلِم. ثم هو لا ينطق عن هوى أو غرض في نفسه، ولكنه يقول ما أمر به أن يبلغه للناس كلاماً موفورًا من غير زيادة أو نقصان. كما كان -صلى الله عليه وسلم- في كل ما صَدَرَ عنه من حركات أو سكنات أو تقريرات ترجمة للإخلاق الفاضلة التي دعا إليها القرآن؛ فكان قرآنًا يمشي بين الناس. ولما...


٢.٢ السنة النبوية: المصدر الثاني للتربية الإسلامية


...سُئلت السيدة عائشة عن خُلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالت: "كان خُلُقه القرآن".
ولقد حَذَّر الرسول -صلى الله عليه وسلم- من أن يقول الناس بعده: "نأخذ ما جاء في القرآن نعمل به، فما وجدناه حلالًا حلّلناه، وما وجدناه حرامًا حرمناه"، ثم يدَعون سنته -صلى الله عليه وسلم-. بل إنّ ما جاء به -صلى الله عليه وسلم- هو عين ما في كتاب -الله عز وجل-؛ لذا نجد في الحديث المروي عن المِقْدَام بن معدي كرب عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((ألا إنّي أوتيتُ الكتاب ومثْله معه))، ((ألا إني قد أوتيتُ القرآن ومثله. ألا يوشك رجلٌ شبعانٌ على أريكته يقول: "عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلالٍ فأحلّوه، وما وجدتم فيه من حرامٍ فحرّموه"، ألا لا يحلّ لكم لحم الحمار الأهلي، ولا كل ذي نابٍ من السباع، ولا لقطة من مال معاهَد إلا إن يستغني عنها صاحبها)).
هذا، وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صريحة في القرآن، قال تعالى: ((كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ)) [البقرة: الآية ١٥١]. ((يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا)) أي: القرآن، ((وَيُزَكِّيكُمْ)) أي: يطهّر نفوسكم من الجهل بالخالق المنعِم، وبكماله سبحانه، وبما يجب له من التعظيم والطاعة. ويطهّر قلوبكم من مساوئ الأخلاق، ويحلّيكم بمكارمها، ويسمو بنفوسكم فتزداد علمًا وتحليًا بالفضائل، وقربًا من الحق -سبحانه وتعالى-. قال تعالى لسيّد الخَلق:((وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب)) [العلق: الآية ١٩]، ((وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ)): القرآن، ((وَالْحِكْمَةَ)): قوله -صلى الله عليه وسلم- حِكمة، وعمله -صلى الله عليه وسلم- حكمة، وتقريره -صلى الله عليه وسلم- حِكمة. ((وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ)) أي: ويعلّمكم بواسطته -صلى الله عليه وسلم- ما لم تكونوا تعلمون إلا عن طريقة.


٢.٢ السنة النبوية: المصدر الثاني للتربية الإسلامية


فهدايته -صلى الله عليه وسلم- هي الهداية، ودينه -صلى الله عليه وسلم- هو الظاهر على سائر الأديان؛ لأنه أكمل الأديان، وشريعته هي أتمّ الشرائع. فتربيته من أحسن التربيات، ولا بد أن تظهر وتعمّ؛ لأن ما جاء به هو: الإيمان الصحيح، والعلم النافع؛ ولهذا يقول الله -عز وجل-: ((هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ))، وقال أيضًا: ((هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا)) [الفتح: الآية ٢٨]. فالله يشهد -سبحانه وتعالى- على: أن ما جاءنا به محمد -صلى الله عليه وسلم- هو الدين الحق الذي ارتضاه للخلق جميعًا.
ومن ثَم كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- المَثل الأعلى في التربية. إنّ المثل الأعلى في التربية وحسن السلوك ورقي الأخلاق هو: رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ ذلك أنه ربّاه رب العالمين، وجعل منه الأسوة العليا، والأُنْمُوذج الأعظم للأخلاق، ومنحَه في ذلك أعلى الشهادات؛ فقال -عز من قائل-: ((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)) [القلم: الآية ٤]، وجعل ذلك منّة يمتنّها على عباده المؤمنين، نعمة يتحدّث بفضلها عليهم، فقال -سبحانه وتعالى-: ((لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِين)) [آل عمران: الآية ١٤٦]، وقال أيضًا: ((كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ)).


٢.٢ السنة النبوية: المصدر الثاني للتربية الإسلامية


فالله -سبحانه وتعالى- يبيّن لنا في قرآنه: أن سيدنا محمد قد بلَغ من الشرف والأدب الرفيع ما لم يُدْرِك شَأْوَهُ بشرٌ؛ إذ وصفه بهذه الصفات البليغة. وقد كان من خُلقه -صلى الله عليه وسلم-: العلْم والحِلم، وشدّة الحياء، وكثرة العبادة، والسخاء، والصبر، والشكر، والتواضع، والزهد، والرحمة والشفقة، وحسن المعاشرة، والأدب، إلى غير ذلك من الخلال العليّة، والأخلاق المرضية، التي هي المثل الأعلى في جميع نواحيها؛ بحيث تتّسع لتشمل كل الفضائل والكمالات التي تهدي البشرية وتعلّم الناس في كل زمان ومكان كل معاني الشفقة والطهارة والرحمة...
وسيرة النبي المصطفى -صلى الله عليه وسلم- خير مثال لكل من أراد أن يصل إلى درجة الكمال في الأخلاق والأعمال. والقرآن يبيّن لنا في وضوح أن أصحابه الذين تربّوا على منهاجه -صلى الله عليه وسلم- قد نالوا هذه الدرجة العليا من السموّ الأخلاقي، وحازوا بها رضا الله عنهم؛ فجاء في صفتهم في محكم التنزيل: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)) [الفتح: الآية ٢٩].
فكل من سار على نهجه، واستضاء بنوره -صلى الله عليه وسلم-، واتّبع هدْيه، صار من خيرة الناس، وأدخله الله في رضوانه، وأثابه على عمله جنات تجري من تحتها الأنهار، مصداقًا لقوله -عز وجل-: ((إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ)) [البينة: الآيات ٦ - ٨].