يَقُولُ السُّوأَل قَضَيْتَ يَوْمًا مِنْ أيَّام الرَّبيع بَيْنَ المزارِعِ والحُقول، تحدَّثْ ثُمَّ اكْتُبْ في ذَلكَ مُستَعينًا بالأِجَابَة عَن الأَسْئِلةِ الآتِيَةِ:
أُحِبُّ فَصْل الرَّبيع؛ لأَنَّ الجَوَّ فيه يعْتدِلُ، وتنْزِلُ فيه الأَمطارُ، وتَخْضَرُّ الأَرْضُ، وتَنبُتُ الأَشْجارُ، وتتَفَتَّحُ الأَزْهارُ، وتُغرِّد الطُّيورُ فوق الأغْصَان.
وفي أحد أيَّام الرَّبيع كان الجوُّ لطيفًا، والمطرُ نازِلاً، خرجْتُ من المنزل بعْدَ صلاةِ العَصْرِ مع أهْلِي للنُّزْهة، لِنَتَمَتَّعَ بالمناظِرِ الجميلَةِ.
فحَمَلْنا مَتاعَنا ورَكِبْنَا السَّيارَة، وتَجَوَّلنا ساعَةً بين المزَارع والحقول، شاهَدْتُ النَّاس يخْرُجون مِن بُيوتهم لِقَضاءِ أجملِ الأوْقاتِ.
فَكانَتِ الحقولُ مخضرَّةً، والأشْجارُ مُبْتلَّةً بماء المطر، والأزْهار مُتَفتِّحَة، والماء يَتَدَفَّقُ بين الأشْجار، والطُّيورُ تَشْدو بأَصْوَاتِها أعذَب الأَلْحانِ.
نَزَلنا مِنَ السَّيَّارة وَجَلَسْنا بين الأشْجار الخضْراء نَتَناوَلُ من المأكولات والمشْروباتِ الخَفيفَة، ولَعِبْنا كُرَة القَدَم، وتجوَّلْنا في الهواءِ الطَّلْق بين الخُضْرَة والجمال.
وعَقِبَ صلاةِ المَغْرِب عُدْنا إلى المنْزِل بعد أن تَمَتَّعنا بالمناظِر الجميلة، وشَعرنا جميعًا بالبهجةِ والسُّرور.