أُبو بَكْر الصِّدِّيقُ رضي الله عَنْه

عَاْمُ الفِيْلِ :   هُوَ ذَلِكَ العَامُ الَّذِيْ حَاوَلَ فِيْهِ أَبْرَهَةُ الحَبَشِّيُّ تَدْمِيْرَ الكَعْبَةِ.
السَّيِّدَةُ خَدِيْجَةُ : زَوْجُ النَّبيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَليَهْ وَسَلَّمَ ـ ، أُمُّ أَوْلادِهِ وَبنَاتِهِ ، وَأُمُّ المُؤْمِنِيْنَ  أَجْمَعِيْنَ .
تَرَدُّدٍ:  تَرَاجُعٍ
الصِّبْيَانُ : الصِّغَاْرُ
تَتَعَبَّدُهُمْ :  تَجْعَلُهُمْ عَبِيْدَاً
اِضْطَرَبَ : لَمْ يَثْبتْ / اِهْتَزَّ مَوْقِفُهُ

 

1- وُلِدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في السَّنَّةِ الثَّانِيَةِ أو الثَّالثة مِنْ عام الفيلِ، وهو أَصْغَرُ مِن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِنَحْوِ سَنَتَيْنِ. وقَد كانَ محبوبًا في الجاهِلِيَّةِ؛ لأَنَّهُ كانَ رَجُلا أَمينًا كَريما طَيِّبَ الأَخْلاقِ حَسَنَ السُّلوكِ، فهو لم يَشْرَب الخَمْرَ في حَياتِهِ، ولم يَسْجُدْ لِصَنَمٍ قَطُّ.

 

2- دَعا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم النَّاسِ إلى الإسْلامِ، فَتَرَدَّدَ الكَثيرونَ إِلاَّ أَبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَقَدْ أَسْلَمَ دونَ تَرَدُّدٍ، وكانَ أوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجالِ، وكانَت السَّيِّدَةُ خَديجَةُ رَضِيَ الله عَنْها أوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النِّسَاءِ، أَمَّا أوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الصِّبْيانِ، فَهو عَلِيُّ بنُ أَبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

 

3- لَقَّبَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَليهِ وسلَّم أَبا بَكْرٍ بالصِّدِّيقِ، لأَنَّهُ صَدَّقَهُ عِنْدَما أَخْبَرَهُ بِقِصَّةِ الإسْراءِ بِهِ لَيْلاً مِن المَسْجِدِ الحَرامِ في مَكَّةَ إِلى المَسْجِدِ الأَقْصى في بَيْتِ المقدِسِ. قال تَعالى: {سُبْحانَ الَّذي أَسْرى بِعَبْدهِ لَيْلاً مِنَ المَسْجدِ الْحَرامِ إلى المَسْجدِ الأَقْصى الَّذي بارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنَا إنَّهُ هو السَّميعُ البَصيرُ}.

الآية من سورة الإسراء (1)

 

4- جاهَدَ أَبوبَكْرٍ في الإسْلامِ بمالِهِ، فاشْتَرى بَعْضَ مَنْ كانَتْ تَسْتَعْبِدهُم قُرَيْشٌ وتُعَذِّبُهُم وأَعْتَقَهُم، مِثل بِلالِ بن رَباحٍ رَضِيَ الله عَنه. كما جاهَدَ في الإسْلامِ بِنَفْسِهِ، فَقَدْ هاجَرَ مع الرَّسولِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلم إِلى المدينَةِ، وكانَ الكُفَّارُ يَبْحَثونَ عَنْهما في كلِّ مَكانٍ لِقَتْلِهِمَا.

 

5- كانَ أَبو بَكْرٍ رفيقَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في السِّلْمِ وفي الحَرْبِ، وعِنْدَما ماتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ  اضْطَرَبَ الكَثيرونَ ولم يُصَدِّقوا أَنَّ النّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم قَدْ ماتَ، فَخَرجَ إِلَيهم أَبو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنه وقالَ لهم: " مَنْ كانَ يَعْبد محمَّدًا فَإِنَّ محمَّدًا قَدْ ماتَ، ومن كانَ يَعْبد الله فَإِنَ اللهَ حَيٌّ لا يموتُ".

 

6- اخْتَارَ الصَّحابةُ أَبا بَكْرٍ خَليفَةً بَعد الرَّسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَكان خَليفةً عَادِلاً أَعادَ المُرْتَدِّين إلى الإسْلامِ، وجمعَ القُرْآنَ الكَريم، وبدَأَ فَتْحُ الشَّامِ والعِرَاقِ في خِلافتِهِ.