قَضَيْتَ عُطلةَ الصَّيْفِ في بَلَدِكَ، تَحَدَّثْ عَنْها مُسْتَعينًا بالإجابةِ عَن الأَسَئِلةِ الآتِيَةِ:
بَدَأتِ الاخْتباراتُ الشَّفَويَّةُ والتَّحريرية عند نهايةِ الفَصلِ الدِّراسي الثَّاني، ثم ظَهرت النَّتائجُ، فَكُنتُ أَحَدَ النَّاجحينَ في المُستوى الثَّاني.
أَسْرَعتُ إلى الهاتِفِ، واتَّصلتُ بأهلي، وبشَّرْتهم بِنجاحي، وأَخْبرتهم بأنّني سوف أقْضي العُطْلَةَ الصَّيفيّةِ معَهم هذا العامَ.
ذهبْتُ إلى السُّوق واشْتَريْتُ هدايا لأَفرادِ أُسرتي، وسارَعْتُ إلى تَجْهيز حقائب السَّفر، ثم اتَّجَهتُ إلى المطار في يومِ السَّفر ومعي أصدقائي من أبْناء بلدي، وقد كان السَّفَرُ مريحًا والحمْدُ للهِ، وبعد ثلاثِ ساعاتٍ من الإقْلاعِ وصلَتِ الطائِرَةُ إلى عاصِمة بلدي.
نزلت من الطَّائرَةِ ونظَرْتُ إلى صالَةِ الاسْتِقبالِ، فِإِذا والدي وإخْوتي في انتِظاري، فبادرْتهم بالسَّلامِ عليهم، والسُّؤالِ عنهم فرْدًا فردًا.
صعدْتُ إلى السَّيارةِ، واتَّجهنا جميعًا إلى المنزلِ، وفي الطَّريق شاهَدْتُ شَوارِع واسِعَةً، وميادين جديدةً، وحدائِقَ جميلةً، وأَسْواقًا كبيرةً وجسورًا مقامة، وعمائِرَ شاهِقَةً مبْنِيّةً.
ثُمَّ وصلْنا البَيْتَ واحتَضنَتْني والِدتي وهي باكيةٌ من شدَّةِ الفَرَح. قضَيْنا تِلك اللَّيْلة متبادِلِين الحوارَ والقِصصَ.
كُنْتُ أَقضي أجمل الأَوقاتِ مع أُسرتِي وأَقاربي، نتَبادَلُ الزِّياراتِ، وأدْعوهم إلى الله تعالى، وأُعَلِّم الصِّغار القُرآنَ الكريم، وأَحُثُّهم على تِلاوَتِه وَحِفْظِهِ.
شَعرتُ وأنا مَعَهم بالسَّعادَة والفَرَحِ، وقَضَيْتُ وَقْتِي بما ينْفعُ ويُفيد، ويُحققُ الخيرَ والصَّلاحَ.
ومِنْ خِلالِ تَنَقُّلي، وجَدْتُ أنَّ عدَد المسلِمين قد ازْدادَ، فحمدْتُ الله كثيرًا، وحينما اقْتربَ مَوْعِدُ الدِّراسةِ، جَهَّزْتُ حقائِبي للسَّفر وودَّعْتُ والدي وَأحِبَّتِي، ورَجَعتُ إلى المدينة مسْرورًا.